المدرسة الإباضية الكلامية في عيون الباحثين المعاصرين
الجزء ١ · صفحة ٤٤المطلب الثاني: خلق القرآن.
من
هذا
القرآن هو كلام الله تعالى المنزل على عبده محمد صلى الله عليه وسلم بواسطة جبريل عليه السلام، لهداية البشرية جمعاء، وإخراجهم من الضلالة إلى الهدى. وقد كان الرعيل الأول الصحابة -رضوان الله تعالى عنهم والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين يؤمنون بأن القرآن الكريم كلام الله تعالى، وأنه حق من عند الله، وما كانوا يعنون بالنظر والبحث في خلقه وعدمه، مع إيمانهم الجازم بأن كل ما عدا الله مخلوق كما نصت عليه نصوص الوحي، ودلت عليه براهين العقل، إلا أنه وفي عصر الدولة الأموية ظهرت هذه القضية -قضية خلق القرآن- التي انجر إليها العلماء جرا، وقد انسلت من الحديث عن طبيعة صفة الكلام الإلهي، ولما كانت العقيدة الإسلامية قائمة على توحيد الله تعالى وتنزيهه تنزيهًا مطلقا، فقد اضطروا أن يردوا على اللاهوت النصراني المتمثل في حوارات يوحنا الدمشقي الذي يقرر أن المسيح كلمة الله، ولأجل ذلك فقد اضطروا أن يدخلوا في دوامة هذه القضية بهدف الدفاع عن الدين الإسلامي، وعن العقيدة الإسلامية، وأخذ كل برأيه وظلوا يبرهنون على آرائهم من الكتاب وسنة النبي صلى الله عليه
وسلم.
1
انظر الخليلي برهان الحق مرجع سابق، ج?، ص?.
?
انظر. الزيني، محمد عبدالرحيم، قراءة في فكر المحقق سعيد بن خلفان الخليلي ط (1). مسقط: مكتبة مسقط، (2024) م)،
ص (63).
(34)