المدرسة الإباضية الكلامية في عيون الباحثين المعاصرين
الجزء ١ · صفحة ٤٦سوي
الله مخلوق، وأن القرآن كلام الله وكتابه ووحيه، وتنزيله على محمد صلى الله عليه وسلم، وأمروا الإمام المهنا بالشد على من قال بأن القرآن مخلوق». (2)
غالب بن علي عواجي:
لم يبين الدكتور غالب وجهة نظره عن الإباضية في هذه القضية، وربما يعود ذلك إلى الخلاف الموجود بين علماء الإباضية الأوائل والمتأخرين، حيث أورد القولين عن الإباضية، وذكر أن علماء السلف منهم من كفّر من قال بخلق القرآن، وكذلك أورد الأدلة التي استدل بها كل فريق. (3)
هذه القضية لم يذكرها الكثير من الباحثين والذين ذكروها لم يبينوا وجهة نظرهم فيها، وإنما اقتصروا على ما ورد إليا، فكما أسلفنا سابقا أن بعض العلماء الأوائل من إباضية المشرق كان يقول بعدم خلق القرآن، مع إقرارهم بأن القرآن منزل من عند الله تعالى، وقد واتفقوا في زمن الإمام المهنا بن جيفر إلى أن القرآن كلام الله وكتابه، ووحيه وتنزيله على محمد صلى الله عليه
وسلم. صابر طعيمة
بين أن الإباضيين في هذه القضية قد انقسموا إلى فريقين: الفريق الأول: هم إباضية المشرق، والذين انتهى بهم الأمر بعد نقاش طويل إلى الاجتماع على قول أن القرآن غير مخلوق،
المهنا بن جيفر اليحمدي، توفي (237) هـ من آثاره الباقية كتابه إلى واليه على إزكي سيرته إلى معاذ بن حرب. (فهد بن علي بن هاشل السعدي، معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية، ط?. (مسقط: مكتبة الجيل الواعد، (2007))، ج?، ص (125)).
(2) السعدي، جميل بن خميس قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة ط (1). (مسقط: مكتبة الجيل الواعد، (2015) م)، ج ?، ص (263).
انظر. عواجي، "الخوارج تاريخهم وآراؤهم الاعتقادية وموقف الإسلام منها، مرجع سابق، ص (252) وما بعدها.
(36)