المدرسة الإباضية الكلامية في عيون الباحثين المعاصرين الشعيلي، عبد الله بن عيسى بن سليمان

المدرسة الإباضية الكلامية في عيون الباحثين المعاصرين

الجزء ١ · صفحة ٤٧

وذلك بعد أن رجع أحد الأئمة الإباضيين عن رأيه بأن القرآن مخلوق، وهو الإمام محمد بن

هاشم، الفريق الثاني: إباضية المغرب يرون بأن القرآن مخلوق. (2)

نبين هنا أن هذا التقسيم الذي ذكره الدكتور صابر إنما هو ما كان عند علمائنا الأوائل أما علماؤنا المعاصرون الإباضيون من المشرق والمغرب يقولون بخلق القرآن قطعًا، ومن الأدلة على

ذلك:

?. قوله تعالى: اللهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ (الأنعام: (???)، والقرآن شيء ولا يخرج من

العموم.

هذا

?. قوله تعالى: مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّن رَّبِّهِم تُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ} (الأنبياء: ?)، ووجه الاستدلال أنه وصف الذكر بالإحداث وهو الخلق.

ونبين أيضا أنه وإن كان هناك من علمائنا من قال بأن القرآن غير مخلوق فإنه لم يقصد تبني فكرة الرأي المخالف، والتي تعتبر القرآن صفة ذاتية الله عز وجل، وجمهور المذهب الإباضي يرى بأن القرآن مخلوق.

وقد بين الشيخ أحمد الخليلي في كتابه الحق الدامغ أنه كان لا يود التعرض لهذه المسألة بإيجاب ولا سلب، رغبة منه في الاقتصار على ما ورد من الرعيل الأول من المأثور عن

هذه

الأمة.

لعل الدكتور صابر سها هنا، أو أنه خلط بين الأسماء، فالذي رجع عن القول بأن القرآن مخلوق هو الشيخ محمد بن

محبوب الرحيلي.

(2) انظر. طعيمة، الإباضية عقيدة ومذهبًا، مرجع سابق، ص (99) وما بعدها

الخليلي، الحق الدامغ، مرجع سابق، ص (184).

??