المدرسة الإباضية الكلامية في عيون الباحثين المعاصرين
الجزء ١ · صفحة ٥٠الباحث أهل السنة والجماعة، وأما الأدلة العقلية فيكفيه ما ذكره الشيخ أحمد الخليلي، والذي
سيأتي عند بيان رأي الدكتور علي الصلابي.
الدكتور علي الصلابي:
أورد الدكتور علي الصلابي أن عقيدة الإباضية تقضي بنفي رؤية الله تعالى في الدنيا والآخرة، وأن إثبات رؤية الله تعالى يتنافى مع تنزيهه عز وجل، ثم أورد الأدلة التي استدل بها الإباضية.
ثم ذكر بعضا من آراء علماء المذهب الإباضي المعاصرين ومنهم الشيخ علي يحيى معمر
بن حمد
والدكتور مسلم بن سالم الوهيبي والشيخ عمرو النامي، وختم بشيخنا العلامة أحمد الخليلي، حيث ذكر شيخنا الخليلي أمرين اثنين لو تأملهما كل ذي لب لأدرك صحة ما يقول به الإباضية، وسأذكرها هنا اختصارًا، أولًا: أننا نجد في كتاب الله تعالى ما وعد الله به المؤمنين مذكورًا بأصرح العبارات، ولا نجد ذكرًا للرؤية إلا ما يتأوله مثبتوها من لفظ الزيادة، وغيرها، فهل ترى من المعقول أن لو كانت الرؤيا ثابته وهي من أجل من كل نعيم في الجنة ان يكتفى بمجرد الإشارة. ثانيًا: ما ذكره الله في كتابه من قصة إبراهيم عليه السلام وهو يقيم الحجة على قومه الذين كانوا يعبدون الأجرام السماوية، إذ أن الأجرام السماوية تتحول من حال إلى حال وتظهر تارة وتختفي أخرى، أليس هذا شاهدًا بأن ما يظهر للأبصار ثم يختفي لا يمكن أن يكون حقيقيًا بالربوبية والألوهية، لأن الحقيق بهما لا يمكن أن تجري عليه الأحوال، فكيف لنا بعد ذلك أن نثبت الله هذه الصفة التي أنكرها إبراهيم عليه السلام محتجا بها على قومه.
ويعجبني رأي الدكتور محمد الزيني، حيث ذكر لنا في إحدى المحاضرات التي ألقاها في كلية العلوم الشرعية أن هذه القضايا كقضية خلق القرآن والصفات والرؤية لا يترتب عليها عمل،
انظر. الصلابي، الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج، مرجع سابق، ص???.
(40)
1