المدرسة الإباضية الكلامية في عيون الباحثين المعاصرين الشعيلي، عبد الله بن عيسى بن سليمان

المدرسة الإباضية الكلامية في عيون الباحثين المعاصرين

الجزء ١ · صفحة ٥٣

قال: «أن الإيمان هو اعتقاد بالقلب ونطق باللسان وعمل بالجوارح، وأنه ثلاث مقامات، وإن لم يقل أهل السنة والجماعة أنه ثلاث مقامات إلا أنه فيه شيء من مفهومهم للإيمان».

قصد الباحث بالفريق الذي خالف أهل السنة ما نقله عن بكير أعوشت من الإباضية المغاربة، بيد أن بكير أعوشت بين مقصوده من قوله بأن الإيمان هو جميع ما افترضه الله على عباده، حيث أن المقصود هو طاعة الله تعالى وتطبيق قواعد الإسلام تطبيقا عمليا، ولا يجوز الفصل بين القول والعمل، ومعنى كلام بكير أعوشت في مجمله هو نفسه الذي عند إباضية المشرق وغيرهم؛ وهو القول باللسان والتصديق بالجنان والعمل بالجوارح

المطلب الثاني: مرتكب الكبيرة

مسألة مرتكب الكبيرة من المسائل التي لم ينقل عن الرعيل الأول من الصحابة الخوض فيها، وإنما ظهرت بعد الفتنة التي حصلت بين الإمام علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان، فاختلف المسلمون في أهل الكبائر هل مخلدون في نار جهنم، أم أنهم معذبون فيها بقدر

هم

أعمالهم ثم يخرجون النار ويدخلون الجنة، وماذا يسمى مرتكب الكبيرة عندهم.

وفي هذه القضية لم يتحدث كثير من الباحثين المعاصرين عن رأي الإباضية فيها كقضية الولاية والبراءة التي ستأتي لاحقًا، ومن تحدث فيها ذكرها بإيجاز واختصار، ولم يبينوا وجهة نظرهم

عن الإباضية في هذه المسألة.

طه التأويل الكلامي عند الإباضية: دراسة وتحليل"، مرجع سابق، ص (169).

انظر: أعوشت بكير بن سعيد دراسات إسلامية في الأصول الإباضية، ط?. (القاهرة: مكتبة وهبة، ????م)،

ص (52).

(43)