المدرسة الإباضية الكلامية في عيون الباحثين المعاصرين الشعيلي، عبد الله بن عيسى بن سليمان

المدرسة الإباضية الكلامية في عيون الباحثين المعاصرين

الجزء ١ · صفحة ٥٥

ما ورد من التشديد من موالاة الفاسقين، فقد قال تعالى: {يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ

فَإِن تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ} (التوبة: (96)).

الأدلة وكذلك من في السنة ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم لكثير من مرتكبي الكبيرة، منها قوله صلى الله عليه وسلم: (لعن الله آكل الربا ومؤكله وشاهديه وكاتبه، وقوله: (لعن الله الخمر وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه وآكل ثمنها)،

والأدلة غير هذه كثيرة.

مانع بن حماد الجهني:

ذكر أن مرتكب الكبيرة عند الإباضية كافر كفر نعمة أو كفر نفاق، ثم ذكر أن مرتكب الكبيرة كافر، ولا يمكن في حال معصيته وإصراره عليها أن يدخل الجنة إذا لم يتب منها؛ لأن الله لا يغفر الكبائر إلا إذا تابوا منها قبل الموت. ومرتكب الكبيرة يطلق عليه الإباضية لفظ كافر، زاعمين أن هذا كفر نعمة أو كفر نفاق لا كفر، ملة، بينما يطلق عليه أهل السنة والجماعة كلمة عصيان أو فسوق، ومن مات وهو عاص؛ فإن الإباضية يقولون بأنه مخلد في النار. (3)

تحقيق.

أخرجه أحمد في مسنده، حديث رقم: (3725)؛ الشيباني، أحمد بن محمد بن حنبل، مسند الإمام أحمد بن حنبل،. أحمد محمد شاكر، ط (1). (القاهرة: دار الحديث، (1995) م)، ج 4، ص (10).

أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الأشربة، باب العنب يعصر للخمر، رقم الحديث: (3674)؛ السجستاني، أبو داود الأشعث، سنن أبي داود، تحقيق محمد محي الدين عبدالحميد د. ط. (بيروت): المكتبة العصرية، د، ت)،

سليمان بن

ج ?، ص (326).

نظر. الجهني، الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة، مرجع سابق، ج (1)، ص (60).