المدرسة الإباضية الكلامية في عيون الباحثين المعاصرين الشعيلي، عبد الله بن عيسى بن سليمان

المدرسة الإباضية الكلامية في عيون الباحثين المعاصرين

الجزء ١ · صفحة ٥٦

يقال هنا كما قيل سابقًا في حق الدكتور صابر طعيمة، ونضيف أيضًا في صفة مرتكب

الكبيرة ماذا يطلق عليه، فكما ذكر الدكتور مانع أن مرتكب الكبيرة يسمى كفر نعمة أو كفر

نفاق. ?

وأختم بما قاله الشيخ عبد المعز عبد الستار للشيخ أحمد الخليلي في هذا الموضوع: «لو أن الأمة أخذت بعقيدتكم في خلود صاحب الكبيرة في العذاب لكان لها شأن في الصلاح والاستقامة والنزاهة والعفاف غير ما نراها عليه». (2)

المطلب الثالث مسائل متعلقة بالوعد والوعيد.

الوعد كما جاء تعريفه عند الإباضية: «هو الإخبار بالخير كما في قوله تعالى: ﴿نَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا﴾ (الكهف: (107))، والوعيد هو الإخبار بالشر، كما في قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ

فيهَا} (البينة: (6))».

وهذه القضية تعد أصلا من

أصول العقيدة الإباضية؛ فهي التي يرتبط بها العدل الإلهي، فوعده بالجنة للمتقين الذين يأتمرون بأوامره وينتهون عن نواهيه، عدل وتوعده بالعذاب الأليم لمن خالف أوامره عدل، وهناك قضايا تتفرع عن الوعد والوعيد كالشفاعة والحساب والصراط، وقد وقع الخلاف بين المذاهب الإسلامية في القضايا المتفرعة عن الوعد والوعيد، فمنهم من أول الآيات القرآنية والأحاديث الواردة في هذا الباب، ومنهم من أخذ بظاهرها، وتشدد فيها.

انظر السالمي بهجة الأنوار، مرجع سابق، ص???.

(2) الخليلي، الحق الدامغ، مرجع سابق، ص???.

الجعبيري، فرحات البعد الحضاري للعقيدة الإسلامية، د، ط. (مسقط: مطبعة جامعة السلطان قابوس، ????م)،

ص (527).