المدرسة الإباضية الكلامية في عيون الباحثين المعاصرين الشعيلي، عبد الله بن عيسى بن سليمان

المدرسة الإباضية الكلامية في عيون الباحثين المعاصرين

الجزء ١ · صفحة ٥٧

غالب بن علي عواجي:

نقل الدكتور غالب عن الإباضية في مسألة الشفاعة أنهم يثبتونها، «ولكن الشفاعة ليست للعصاة، بل للمتقين، ويقول: وكأن المتقي أحوج إلى الشفاعة من المؤمن المذنب في رأيهم». أما الميزان فاعتقاد الإباضية فيه أنه ليس ميزاناً له عمود وكفتان ولسان، وإنما وزن الله للنيات والأعمال وتمييزه للحسن منها والسيء، وكذلك ينكرون الصراط، وقالوا إنه ليس بجسر على ظهر جهنم. (2)

مي

يرد على الدكتور غالب حينما قال وكأن المتقي أحوج إلى الشفاعة، «أن الشفاعة لهم طلب نقلهم من المحشر، ودخولهم الجنة بسرعة، أو يمكن أن تكون هي طلب زيادة فضل لهم، ونعيم في الجنة ورفع درجة فوق ما يستوجبون بأعمالهم». والإباضية لا ينكرون الصراط، وإنما يؤولونه بأنه هو الدين القويم الحق الذي ارتضاه لعباده المؤمنين، وذكر بعضهم أن الصراط المذكور في القرآن الكريم يحتمل أن يكون الجسر الموضوع على متن جهنم.

صابر طعيمة:

(4)

أورد الدكتور في موضوع الوعد والوعيد أن الإباضية قد حالف رأيهم الحق في معظم قضايا هذا الباب، وضرب على ذلك مثال الإيمان بأن بالموت حق، وبالبعث بعد الموت. ثم انتقل إلى موضوع الحساب، وذكر أن الإباضية يقولون بوجوب الإيمان بالحساب على كل مكلف، وأنهم يتوسعون في هذا الموضوع؛ فيقسمون الناس إلى ثلاثة أصناف، صنفان لا يسألان عن الأعمال

£

عواجي، الخوارج" تاريخهم وآراؤهم الاعتقادية وموقف الإسلام منها"، ص???.

انظر: المرجع السابق، ص (274) وما بعدها.

السالمي، بهجة الأنوار، مرجع سابق، ص (166).

انظر: الجيطالي، أبو طاهر إسماعيل بن موسى قناطر الخيرات ط (1). (بيروت: دار الكتب العلمية، (2001) م)، ج?،

ص ???.

(47)