المدرسة الإباضية الكلامية في عيون الباحثين المعاصرين الشعيلي، عبد الله بن عيسى بن سليمان

المدرسة الإباضية الكلامية في عيون الباحثين المعاصرين

الجزء ١ · صفحة ٥٨

وهما الأنبياء والمشركون إلا أن الإمام السالمي يرى بأنهم سيسألون، والصنف الثالث سيسألون، حتى مرتكب الكبيرة فالأصح عندهم أنهم سيسألون.

هم المؤمنون

ثم ذكر قضية الميزان واختلافهم فيها، فجمهورهم على أن المراد بالميزان هو تمييز الأعمال وتفصيلها؛ لأن أعمال الناس أعراض وليست أجسام وكذلك معتقدهم في الصراط، فإنهم

قد بعضهم

يعتقدون أن الصراط هو الطريق الواضح والدين المستقيم ورفضوا اعتقاد أنه جسر ممدود على جهنم يرده جميع الناس، إلا أن أن الصراط جسر ممدود يقف عليه الخلق؛ رجح استدلالا بظاهر الآية: {مِن دُونِ اللهِ فَاهُدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الجَحِيمِ، وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ) (الصافات: (23)، (24))، فإنه يرى أنه إن لم يكن جسرا فكيف يقف عليه العباد؟. ثم انتقل إلى بيان

من

أن الإباضية لا ينكرون الشفاعة للأنبياء وللنبي محمد صلى الله عليه وسلم، ويعتقدون أن أنكرها فقد كذب بالقرآن، وأنها تكون يوم المحشر قبل دخول أهل الجنة الجنة، وقبل دخول أهل

النار النار. (2)

مما نود التعقيب عليه في قول الدكتور صابر طعيمة في تقسيم الإباضية إلى ثلاثة أصناف صنفان لا يسألان الأعمال عن وهم الأنبياء والمشركون هذا التقسيم ورد عن الإمام الجيطالي في كتابه قواعد الإسلام، وهو من أصحابنا المغاربة، أما الإمام السالمي -وهو من أصحابنا المشارقة- فيرى أن الذي خص بالحساب صنفان وليس صنف واحد وهما المؤمن المقصر التائب من ذنبه والفاسق العاصي". وتعقيبًا على كلامه عن الإمام السالمي فنود التنبيه إلى أن الإمام السالمي كان

ا انظر. طعيمة، الإباضية عقيدة ومذهبًا

المرجع السابق، ص (106).

مرجع

سابق، ص (125).

انظر السالمي بهجة الأنوار، مرجع سابق، ص (158).

??