المدرسة الإباضية الكلامية في عيون الباحثين المعاصرين الشعيلي، عبد الله بن عيسى بن سليمان

المدرسة الإباضية الكلامية في عيون الباحثين المعاصرين

الجزء ١ · صفحة ٥٩

يرى بأن المشركين محاسبون لقوله تعالى: {وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ (الصافات: (24))، ثم بدا له

احتمال أن هذا السؤال غير الحساب، وأن هذا الاحتمال هو الأولى.

أما الشفاعة فقد اتفق الإباضية أنها لا تكون إلا للمؤمنين الذين ماتوا على الطاعة، ولا تكون لغيره من أهل الكبائر بدليل قوله تعالى: مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ (غافر:

(14

أما مسألة الصراط ففيها الخلاف المعلوم، فيقول صاحب القناطر أن الصراط المذكور في

القرآن على وجهين:

أحدهما: طريق الإسلام.

والثاني: أنه الجسر الموضوع على متن جهنم. (2)

اليسع إبراهيم محمد:

يرى أن الإباضية قد اتفقوا على أن الميزان هو العدل والإنصاف، وأنكروا أنه ميزان حقيقي يزن الله تعالى به أعمال العباد يوم القيامة، ويرى - في موضوع الشفاعة - أنهم أصحاب تأويلات فاسدة وهي في الحقيقة تحريف للنصوص؛ حيث ينكرون شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم للفساق والعصاة وأصحاب الكبائر، وأن أصحاب الكبائر لا يخرجون من النار بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم. وكذلك في مسألة الصراط، فيرى أنهم خالفوا أهل السنة والجماعة، حيث

المرجع السابق، ص (159).

انظر: الجيطالي، أبو طاهر إسماعيل بن موسى، قناطر الخيرات ط (1). (بيروت: دار الكتب العلمية، (2001) م)، ج?،

ص ???.

(49)