المدرسة الإباضية الكلامية في عيون الباحثين المعاصرين الشعيلي، عبد الله بن عيسى بن سليمان

المدرسة الإباضية الكلامية في عيون الباحثين المعاصرين

الجزء ١ · صفحة ٦٦

وجهة نظر الدكتور صابر طعيمة:

يرى الدكتور صابر طعيمة في موضوع الإمامة عند الإباضية أن الإباضية يختلفون عن الخوارج اختلافا تامًا؛ فالإمامة عند الإباضية فرض متعين وذلك لتطبيق أحكام الله تعالى، بينما الخوارج لا يعتقدون وجوب تنصيب الإمام والإمامة عند الإباضية حق لكل مسلم إذا توافرت فيه صلاحية الدين واستقامة على أمر الله تعالى وخدمة الحق والعدل، ولا يشترط الإباضية أن تكون الخلافة من قريش. ثم ذكر الشروط التي أوردها الشيخ جميل بن خميس السعدي في كتابه قاموس الشريعة، وهي: الديانة والدراية والغيرة والهمة والشجاعة. (1)

هنا نقل الدكتور ما وجده عند الإباضية عن الإمامة ولم يبين رأيه فيما نقله، وقد وافق

نقله لآراء المذهب.

وجهة نظر الدكتور مانع بن حماد الجهني:

ويرى الدكتور مانع في كتابه (الموسوعة الميسرة) أن الإباضية ينفون شرط القرشية، وأن كل مسلم صالح لها إذا توفرت فيه الشروط، وأن الإمام الذي ينحرف يجب خلعه وتولية غيره. وكذلك أن الإمامة بالوصية باطلة، ولا يكون اختيار الإمام إلا عن طريق البيعة، ولا يجوز تعدد الأئمة في أكثر من مكان، وأن الإباضية لا يوجبون الخروج على الإمام الجائر ولا يمنعونه، وإنما يجيزونه، فإذا كانت الظروف مواتية والمضار فيه قليلة فإن هذا الجواز يميل إلى الوجوب، وإذا كانت الظروف غير مواتية المضار المتوقعة كثيرة فإن هذا الجواز يميل إلى المنع، ومع كل هذا فإن الخروج لا يمنع على أي حال، والشراء (أي الكتمان مرغوب فيه على جميع الأحوال ما دام الحاكم

ظالما. ?

انظر: طعيمة، الإباضية عقيدة ومذهبًا، مرجع سابق، ص (136) وما بعدها.

(2) انظر. الجهني، الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة، مرجع سابق، ج (1)، ص (60).