التسعير في الفقه الإسلامي، وسلطة ولي الأمر فيه السيفي، أسعد بن سعيد بن عبد الله

التسعير في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ١٢

) ومما يأخذ على تعريف البهوتي، قوله عند تعريفه للتسعير أن يسعر الإمام) فقد عرف التسعير بالتسعير فلم يتبين المراد من هذا اللفظ (التسعير)، فهو كمن فسر الماء بعد الجهد

بالماء.

4) انفرد تعريف الأحناف عن غيرهم، بقولهم ألا" يزيد الثمن على كذا"، ويحسب لهم ذلك فيجعلون للمشتري سعة حيث يتيحون له المساومة لاسترخاص السلعة ويجعلون للبائع سقفا

لقيمة المبيع لا يقدر على تجاوزه.

*التعريف المختار:

- التسعير هو: أن يأمر الإمام أو من ينوب عنه، أهل السوق أن يبيعوا أمتعتهم على أن لا

يزيد الثمن على كذا.

وأما سبب اختيارنا له من وجهين وهما:

?) أنه لم يقتصر على ذكر الإمام وتوسع ليكون التسعير أيضا بيد من ينوب عنه.

2) وأيضا أنه لم يحدد ثمن للسلعة، بل جعل لثمن سقفا لا يمكن للبائع أن يتعداه، مما سيتيح للمشتري الاسترخاص في ثمن السلعة، وسيمنع البائع من الزيادة عن القيمة الموضوعة.

المبحث الثاني: آراء الفقهاء في مشروعية التسعير وأدلتهم في ذلك:

التسعير في أصله غير مشروع لعموم الأدلة الشرعية الواردة فيه من القرآن والسنة، ولا خلاف في ذلك، ولكن ورد الخلاف في التسعير عام الغلاء، أو إذا ما كان أهل السوق يتلاعبون بالأسعار، وتفصيل آراء الفقهاء في ذلك سنورده في مطلبين حيث سيكون الحديث في المطلب الأول عن المانع للتسعير سواء كان ذلك في الأوضاع العادية أو في عام الغلاء والمطلب الثاني سيكون للمجيزين للتسعير في عام الغلاء:

(1)