التسعير في الفقه الإسلامي، وسلطة ولي الأمر فيه السيفي، أسعد بن سعيد بن عبد الله

التسعير في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ١٦

ووجه الإستدلال: ورود شرط التراضي في الآية فلابد من تراضي الأطراف في التجارة (البيع وشراء) وفي التسعير لا يتحقق شرط التراضي فمن هذا حرم التسعير؛ وأيضا لقول الرسول -

صلى الله عليه وسلم-:" لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ "10

ونوقش الإستدلال بهاتين الآيتان أن التسعير لا يخالف هاتين الآيتين " ذلك لأن التسعير ما هو إلا إلزام لتاجر ببيع السلعة بسعر المثل الذي يراعي عند تحديد مصلحة البائع والمشتري. " 11 إذا على هذا الكلام لا يكون في التسعير أكل لأموال الناس بالباطل ولكن

إن ترك الباعة يبيعون كيف شاءوا ويغلون الأسعار على المشترين كيفما أرادوا فيسعون لتحقيق الربح المبالغ فيه بسبب طمعهم وجشعهم، فبذلك سنقع في المنهي عنه في الآية وهو أكل أموال الناس بالباطل وبدون طيب نفس.

- الأدلة السنة: من (1) "أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، قَالَا: حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حدثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ يَعْنِي ابْنَ بِلَالٍ، حَدَّثَنِي الْعَلَاءُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، سَعِرْ، قَالَ: " بَلِ ادْعُ اللَّهَ "، ثُمَّ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، سَعِرٌ، قَالَ: " بَل اللهُ يَرْفَعُ وَيَخْفِضُ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَلْقَى اللَّهَ وَلَيْسَتْ لِأَحَدٍ عِنْدِي مَظْلِمَةٌ " وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي كِتَابِ السُّنَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، وَرَوَاهُ أَيْضًا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنِ الْعَلَاءِ ??

????

10) السنن الكبرى للبيهقي، باب من غصب لوحا فأدخله في سفينة أو بنى عليه، (بيروت، دار الكتب العلمية، 1424هـ - 2003م) ج 6 ص 166، حديث رقم 11545. (المكتبة الشاملة)

??) أحمد بن يوسف بن، أحمد الدريويش، أحكام السوق في الإسلام وأثرها في الاقتصاد الإسلامي، دار الكتب، الرياض، الطبعة الأولى، 1409هـ – ????م، ص???.

12) السنن الكبرى للبيهقي، باب التسعير، ج 6، ص 47، حديث رقم 11143.

(14)