التسعير في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٩فثمن حق للبائع وهو أحق بتقديره، ولا يحق للحاكم أن يقدر الثمن إلا إن كان دفعا لضرر وقع على الرعية.
-ومما جاء في كتب الحنفية: إن كان أرباب الطعام يتحكمون ويتعدون عن القيمة تعديا فاحشا، وعجز القاضي عن صيانة حقوق المسلمين إلا بالتسعير فحينئذ لا بأس به بمشورة من أهل الرأي والبصيرة"14
- وأيضا: " الثمن حق العاقد فإليه تقديره، فلا ينبغي للإمام أن يتعرض لحقه إلا إذا تعلق به دفع ضرر العامة"15
ونرى أن الضابط لإجازة التسعير على هذا القول أن يتعدى الباعة تعديا فاحشا فلا يجوزون التسعير بمجرد التعدي وإنما قيدوه بأن يكون تعديا (فاحشا).
وفي ضوء هذا الحديث يتبادر إلى أذهاننا سؤال مهم ما هو ضابط الغبن الفاحش
(التعدي الفاحش)؟
فقد قالوا في ذلك:
هو
" أن يتعدى المعتاد تعديا فاحشا يبيع ما يساوي خمسين بمائة فحينئذ يمنع منه دفعا
للضرر عن المسلمين، وأما المتعارف فليس به بأس
ولقد "بينه الزيلعي وغيره بالبيع بضعف القيمة "
.??"
10"
14) أبو الحسن برهان الدين علي بن أبي بكر بن عبد الجليل، ت (593هـ)، الهداية في شرح بداية المبتدأ، تحقيق طلال يوسف، دار احياء التراث العربي، بيروت، د ط، د ت، ج4، ص378. (المكتبة الشاملة)
15) بدر الدين العيني، أبو محمد محمود بن أحمد بن موسى ت (855هـ)، البناية شرح الهداية، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى، 1420هـ - 2000م، ج ??، ص???. (المكتبة الشاملة)
??) ابن عابدين محمد أمين بن عمر ت (1252هـ)، رد المحتار على الدر المختار، دار الفكر - بيروت، الطبعة الثانية، 1412هـ – 1992م، ج 6، ص 400. (المكتبة الشاملة)
(??)