التسعير في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢١- المذهب الشافعي:
ذكرنا في المطلب السابق أن المذهب الشافعي من أكثر المذاهب المضيقة في قضية التسعير في
جميع
الأحوال وهو القول الأصح عندهم.
فمما ورد في كتبهم " أن الإمام وغيره من المسلمين سواء في أن لا يجوز لهم تسعير الأقوات على أربابها وهم مسلطون على بيع أموالهم ما أحبوا.
ولأن الناس مسلطون على أملاكهم والتسعير عليهم إيقاع حجر في أموالهم وذلك غير جائز فيمن جاز أمره ونفذ، تصرفه، ولأن الإمام مندوب إلى النظر في مصالح الكافة وليس نظره في مصلحة البائع لوفرة الثمن، وإذا تقابل الأمران وجب تفريق الفريقين في الاجتهاد لأنفسهم فيجتهد المشتري في الاسترخاص ويجتهد البائع في وفور الربح؟
??
إلا أن لهم مسألة مستثناة؛ وهي هل يجوز التسعير وقت الغلاء رفقا بالضعفاء؟
"عن أبي إسحاق: أنه إن كان يجلب الطعام إلى البلد فالتسعير حرام، وإن كان ويكون اقتناؤه فيها فلا يحرم وحيث جوزنا التسعير فذاك في الأطعمة "20
المذهب الحنبلي:
يزرع
بها،
مثل ما أوردنا فيما سبق فالمذهب الحنبلي حاله كحال المذهب الشافعي فهم يضيقون كثيرا
بقضية التسعير.
إلا أن في التسعير وجه عند الحنابلة لا يحرم.
19) الماوردي، الحاوي الكبير، ج ?، ص 408-409-410.
20) ابن الرفعة، أحمد بن محمد بن علي، ت (???هـ)، كفاية النبيه في شرح التنبيه، تحقيق مجدي محمد سرور باسلوم، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، ????م، ج ?، ص???. (المكتبة الشاملة)
(19)