التسعير في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢٤وأيضا ذكر محمد اطفيش " (لا يسعر (حاكم ولا الجماعة ولا الامام ولا غيره (على الناس أموالهم) 26
ولكن نجد أن الإباضية يجيزون التسعير حال الضرورة، فقد ذكر ابن بركة "ولكن إذا بلغ الناس حال الضرورة من الحاجة إلى الطعام، وغرم الطعام على ما في أيديهم واستغنائهم عنه مع سوء حال الناس والشدة جاز للإمام أن يأخذ أصحاب الطعام ببيع ما في أيديهم بالثمن الذي يكون عدلا من قيمته ويجبرهم على ذلك، فإن قال قائل: فلم منعتهم على التسعير للإمام وقد جوزتموه؟ قيل له: جوزناه في حال الضرورة، والموجب تجويز التسعير يرى التسعير حال الضرورة وغيرها، وعلى الإمام أن يمنع أهل الأسواق عن الغش؛ لأن في ذلك ظلما من بعضهم لبعض، وكذلك يمنعه من كتمان العيوب التي يغش بها المتاع، ويشترى السلعة والعيب في السلعة ما يكره منها، فأخفى ذلك فيها. إذا أجاز الإباضية التسعير ولكن في حال الضرورة، لأنهم يرون في ذلك غشا أن يغالي الباعة في السلعة (الطعام)، والناس تحتاج السلعة (الطعام) فهو من الضروريات والحاجيات الأساسية فيه قوام الحياة، فإن بدأ الباعة في المغالاة والناس في حال شدة وضرورة وجب على الإمام
التسعير لرفع الظلم.
??
- أدلة المجيزين للتسعير وهم الإباضية والحنفية، وقول عند المالكية، والشافعية في مسألة،
ووجه عند الحنابلة.
أولا: الأدلة من القرآن:
?) قوله تعالى: ((وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادِ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (25))) (الحج: 25)
26) محمد بن يوسف، اطفيش شرح كتاب النيل وشفاء العليل، 1406 هـ - 1986م، وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عمان، ج??، ص???.
(??) ابن بركة، كتاب الجامع، ج ?، ص 604-605.
(??)