التسعير في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢٦ووجه الاستدلال: أنه "لما زجر عن الاحتكار كان للإمام الزجر والنهي.
عنه.
- ومناقشة هذا الدليل: "فأما استدلالهم -صلى الله عليه وسلم - ((الجالب مرزوق والمحتكر ممحوق)) فهذا يكون في الاحتكار والتسعير غير ذلك. لأن المسعر هو الذي يأتي إلى الذي متاعه فيسعر عليه، ويقدر له الثمن فيه، والمحتكر الممتنع من بيعه.
يبيع
????
ولعلنا نرد على كلامهم بأنا نسلم أن النص جاء في الاحتكار، ولاكن إنما إجازة التسعير جاءت قياسا على الاحتكار، فالاحتكار، عندما زجر النبي -صلى الله عليه وسلم- عنه
كان بنظر إلى المآل أنه سيسبب ارتفاعا في الأسعار، مما سيوقع الحرج على العامة، فالاحتكار يسبب ازمة في السوق ويقلل في العرض بعدها ترتفع الأسعار، فرفع الأسعار ابتداء من باب أولى فهو كذلك يوقع الحرج على العامة. ونجد أيضا أن المحتكر يلجئ إلى طريقة غير مباشرة حتى يرفع قيمة السلع، بخلاف من يرفع السعر بشكل مباشر بسبب عدم وجود الرقابة فهو من باب الأولى أن يمنع.
الأدلة من المعقول:
1) أن الإمام مندوب إلى فعل المصالح فإذا رأى في التسعير مصلحة عند تزايد الأسعار جاز
أن يفعله. "
????
2) أن إغلاء السعر مضر بعامة الناس، والإمام يجب عليه منع كل ما من شأنه إلحاق الضرر بالناس، ومراعاة مصلحة الجميع من بائع ومبتاع فلا يمنع البائع ربحا ولا يسوغ منه ما يضر بالناس."
??) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 5، ص 409.
32) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 5، ص 409.
(24)