التسعير في الفقه الإسلامي، وسلطة ولي الأمر فيه السيفي، أسعد بن سعيد بن عبد الله

التسعير في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٢٧

" أن القول بالتسعير فيه سد للذرائع، ومن الثابت أن سد الذرائع من الأدلة المعتبرة في

الفقه الإسلامي، وأصل من أصوله المعتمدة.

وسد الذرائع: هو المنع من بعض المباحات لإفضائها إلى مفسدة.

ومن المسلم به أن ما يؤدي إلى الحرام فهو حرام.

فترك الحرية للناس في البيع والشراء بأي ثمن دون تسعير هو مباح في الأصل ولكنه قد يؤدي إلى الاستغلال والجشع والتحكم في ضروريات الناس.

فيقضي هذا الأصل الشرعي بسد هذا الباب وذلك عن طريق تقييد التعامل بأسعار

محددة.

-ملاحظة أن من منع التسعير يذكر أن التسعير إيقاع حجر، وفيه إكراه للباعة على البيع دون رضى منهم بالقيمة وفيه مظلمة تقع على الباعة، فنجد أدلة المجيزين من المعقول ترد على حججهم، وتوضح أن عملية مهمه لتحقيق التوازن في مصالح الناس وعدم تغليب كفة على الكفة الأخرى، أي تغليب مصلحة المشتري على البائع أو العكس، وأيضا توضح أن هناك مفسدة حاصلة إن لم يعمل بالتسعير، فأجيز من باب سد الذرائع.

*الخلاصة:

بعد تتبعنا لأقوال العلماء في قضية التسعير نلخص أقوالهم في الآتي:

اتفق العلماء جميعهم على أن الأصل في التسعير الحرمة وذلك لعموم الأدلة الواردة في هذه

القضية (التسعير).

وكان الخلاف في عام الغلاء فجاء الاختلاف على النحو التالي:

33) أحمد بن يوسف بن أحمد الدريويش، أحكام السوق في الإسلام، ص 385.

(25)