التسعير في الفقه الإسلامي، وسلطة ولي الأمر فيه السيفي، أسعد بن سعيد بن عبد الله

التسعير في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٢٨

- ذهب جمهور العلماء إلى إجازة التسعير لولي الأمر، مع التفصيل فالبعض ضيق في هذه

القضية وحصره في قضية (مسألة واحدة والبعض وسع ولكن وفق ضابط (قيد) وضعه، وسيأتي ذكر ذلك (الضابط) في الفصل الثالث بإذن الله تعالى.

وكان هناك أيضا خلاف بينهم في كيفية التسعير، وأيضا في مسماه (معاوضة بثمن المثل أو هو تسعير) والحقيقة حتى إلزام ثمن المثل هو نوع من التسعير.

وذهب البعض إلى عدم جواز التسعير لولي الأمر مطلقا (في جميع الأحوال)، وهو أحد القولين في المذهب المالكي، وقول ابن حزم الظاهري ولكن نجد في ذلك حرجا يقع على

هذا الناس من المنع. *أما ما نرجحه من الأقوال:

قول جمهور الفقهاء وهو جواز التسعير، حال الحاجة أو الضرورة، لرفع الحرج.

وذلك لما يأتي:

العامة

عن

1) أن الشريعة في الأصل جاءت بمبدأ الحرية، فالناس مسلطون على أموالهم، ولا يجوز إيقاع

حجر عليهم في أملاكهم ولكن إذا كان الباعة يستغلون حاجة الناس فيتلاعبون بأسعار السوق فيرفعون قيمة السلع فسينتج عن ذلك ضرر على الناس، فلابد لولي الأمر أن يتدخل لإصلاح الضرر وتحقيق مصلحة الناس والشريعة جاءت مراعية لمصالح الناس، والتسعير فيه مصلحة لناس ورفع الحرج عنهم.

2) إنا نجد حتى مبدأ الحرية (سلطة الباعة على أملاكهم، لا تسوغ لهم، أن يوقعوا الضرر على الناس (المشتري) وأن يتعدوا برفع القيمة)، فحتى الحرية نجد لها ضوابط فالشريعة جاءت مراعية لجميع الأفراد، فالحرية لا تعطيك الحق بأن توقع ضررا على غيرك بحجة أن ذلك في ملكك.

(26)