التسعير في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٣٣لقد بين كلام ابن تيمية حكم التواطؤ وبعض أشكاله، الحاصل في العقار، أو في أي سلعة يحتاجها الناس.
ولعلنا نضيف شكلا آخر من أشكال التواطؤ وهو أن يتفق الباعة أو أهل السوق على أن لا يبيعوا السلعة إلا بكذا من المال، فيغالون في السعر على المشتري فيتفقون على قيمة ضعف قيمة المثل وزيادة مما يوقع ضرر على المشتري.
-صورة معاصرة للتواطؤ:
ما يحصل في بعض (محلات بيع قطع الغيار المستعمل للسيارات في بعض الأماكن المخصصة لذلك ويطلق عليها في مصطلح العامة (السكراب) وأيضا بعض محال مسمى
مسمى
تصليح السيارات ومن مسمياتها ورش إصلاح السيارات ويطلق عليها عند العامة (الجراج)، فتجد في بعض الأماكن تواطؤ من أصحاب هذه المحال التجارية على أسعار مرتفعة تزيد عن ثمن المثل بضعف وزيادة وتجد بين هذه المحال اتفاق او تقارب بقيمة هذه القطع وتجد استغلالا لحاجة الطالب لسلعة بسبب عدم وجود ضوابط وقيمة ثابتة، ونستطيع ملاحظة هذه الفوارق عند الذهاب إلى أماكن أخرى تحوي مثل هذه المحال.
المطلب الثاني: الحالة الثانية حال الاحتكار:
والاحتكار في اللغة:
" (حكر) الحاء والكاف والراء أصل واحد وهو الحبس والحكرة: حبس الطعام منتظرا لغلائه، وهو الحكر، وأصله في كلام العرب الحكر وهو الماء المجتمع كأنه احتكر لقلته."
ابن فارس، معجم مقاييس اللغة، ج?، ص??.
(??)