التسعير في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٣٤"الحكر: ادخار الطعام لتربص وصاحبه محتكر ابن سيده الاحتكار جمع الطعام ونحوه مما
يؤكل واحتباسه انتظار وقت الغلاء به.
أما في الاصطلاح
011
- فنقول أن الاحتكار في المعنى الاصطلاحي لا يخرج عن المعنى اللغوي، فعرف بأنه" مال أو منفعة أو عمل والامتناع عن بيعه وبذله حتى يغلو سعره غلاء فاحشا غير معتاد، قلته، أو انعدام وجوده في مظانه، بسبب شدة حاجة الناس أو الحيوان إليه." مع
وما نلاحظه في هذا التعريف أنه لم يقتصر فقط على حاجة الناس بل تعدى إلى ما يحتاجه الحيوان، ونرى ذلك حسنا لأن ما يحتاجه الحيوان من طعام، سيكلف مالا وهذا المال
من مال المشتري (صاحب أو راعي الحيوان)، فنرى الضرر يقع على المشتري.
وقد قال ابن تيمية في سياق الحديث عن الاحتكار: "إن المحتكر
هو
الذي يعمد إلى شراء
ما يحتاج إليه الناس من الطعام فيحبسه عنهم ويريد إغلاءه عليهم، وهو ظالم للخلق
المشترين.
ولهذا كان لولي الأمر أن يكره الناس على بيع ما عندهم بثمن المثل عند ضرورة الناس إليه، مثل من عنده طعام لا يحتاج إليه والناس في مخمصة، فإنه يجبر على بيعه للناس بقيمة المثل."" ونجد أن هذه الحالة اظهر حالة لورود نصوص ظاهرة في حكمها تنهى وتزجر عن الاحتكار، " فعن معمر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يحتكر إلا خاطئ. ""
ه) ابن منظور أبي الفضل جمال الدبن محمد لسان العرب، دار صادر، بيروت، الطبعة الأولى، 2000م، ج 4، 184. (6) ابن تيمية الحسبة في الإسلام، ص??.
) صحيح مسلم، باب تحريم الاحتكار في الأقوات (بيروت، دار إحياء التراث العربي)، ص???، حديث رقم
(??)
.1605