التسعير في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٣٥"فإن المحتكر هو الذي يعمد إلى شراء ما يحتاج إليه الناس من طعام، فيحبسه عنهم ويريد
A"
إغلاءه عليهم وهو ظالم للخلق المشترين ولذلك وصفه الرسول صلى الله عليه وسلم بالخاطئ لظلمه للمشترين (العامة).
ومن صور الاحتكار أن يعمل بعض التجار على شراء ما يقتات به الناس عادة، مثل (الأرز والبر .. وغيرها فيعملون على تخزينه حتى يرتفع سعره، أو يشح وجوده (يقل)، بعدها
يخرجونه للناس لبيعه لهم بقيمة مرتفعة مما سينتج عنه ضرر على العامة (المشتري).
وهناك حالة أخرى إلى أنها تختلف بأنها ترخيص من الدولة لجهة معينة، أو لفرد معين
بالاستئثار بالنتاج أو توزيع مادة أو سلعة معينة.
ومن صور هذه الحالة: الخدمات الحصرية.
"كأن يقضي النظام المدني بأن تحصر صناعة معينة أو حرفة بأشخاص دون غيرهم ولا تتاح لعموم الناس أن يمارسوها ليقضوا بها مآربهم منها كقيادة سيارات الأجرة، أو العمل في السباكة لأشخاص دون غيرهم أو ألا يبيع اللحم إلا زيد منهم، فهذه إن وقع بها ضرر
فيجب أن يجعل لهؤلاء سقف سعري أو أجري لا يتعدونه. "
???
ونضيف إلى ذلك تعليم قيادة السيارات، وأيضا خدمات الأنترنت والكهرباء التي تحصر في
شركات معينه.
?) ابن تيمية، الحسبة في الإسلام، ص ??.
9) الكندي ماجد بن محمد بن سالم الكندي، الوجيز، الطبعة الأولى، 1434هـ - 2013م، ص 45.
(??)