التسعير في الفقه الإسلامي، وسلطة ولي الأمر فيه السيفي، أسعد بن سعيد بن عبد الله

التسعير في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٤٤

4) محبة ولي الأمر وتوقيره واحترامه وعدم إهانته:

ودليل على ذلك من السنة: "عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «خِيَارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ وَيُحِبُّونَكُمْ، وَيُصَلُّونَ عَلَيْكُمْ وَتُصَلُّونَ عَلَيْهِمْ، وَشِرَارُ

أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُبْغِضُونَهُمْ وَيُبْغِضُونَكُمْ، وَتَلْعَنُونَهُمْ وَيَلْعَنُونَكُمْ» "

ه) أن يجعل له راتبا:

فالإمام يكرس جهده وحياته لخدمت الوطن والمواطن فله الحق أن يتقاضى على ذلك راتبا، لتقويم حياته وحيات من يعولهم، فهو يحتاج إلى الطعام والشراب والمسكن والملبس وغيرها من الحاجيات والضروريات، فعلى هذا لابد من تخصيص راتبًا يكفيه لقضاء حوائجه.

* المطلب الثاني: واجبات ولي الأمر:

?) حفظ الدين:

ودليل من القرآن قوله تعالى: ((وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ

(56))) [الذاريات: 56]

فلم يخلق الله خلقه من الإنس والجان والملائكة إلا للعبادة وتباع أوامره واجتناب نواهيه، وعلى ولي الأمر أن يقوم بحفظ هذا الدين بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأن يكون أسوة حسنة لمن همه تحت رعايته.

(?) جهاد أعداء المسلمين لحماية البلاد وأهلها.

وجهاده يكون على وجهين:

الأول: فكري ويكون برد بالعلم والأبحاث، ويكون عمليا بتقويم العادات والدعوة لإحيائها

والمحافظة على التراث الإسلامي العلمي.

(40)