التسعير في الفقه الإسلامي، وسلطة ولي الأمر فيه السيفي، أسعد بن سعيد بن عبد الله

التسعير في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٤٥

والثاني: بدني ويكون بصون دم المسلمين، وحفظ أعراضهم من الاعتداء الخارجي، ويكون

ذلك بتأسيس الحماية، ودعم النظام الأمني في الدولة.

) مراقبة إقامة شعائر الدين من عبادات وفروض كفايات.

ومثال أن يقوم بتأسيس لجان جمع الزكاة، فولي الأمر (الحاكم) مطالب بذلك، فذلك مما سار فيه السلف الصالح من قبل، بداية من عهد النبي عندما كان يرسل بعض الصحابة لجمع الزكاة ثم عهد أبي بكر الذي أسس لجنة تختص بجمع الزكاة وحارب من لم يدفعها، وسار من

بعده على هذا المنهج.

4) الحكم بالعدل:

ودليل من القرآن على وجوب الحكم بالعدل قوله تعالى: ((إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا (58))) [النساء:58]

وجه الدلالة أن الأمر صريح فيها، فقد أمر الله أن يحكم الحاكم في قضايا الناس بالعدل

والإنصاف.

والحكم بالعدل من الضروريات لإقامة الأمة وحفظ الأمن وبث الطمأنينة في قلوب الأفراد. ه) رعاية مصالح الناس

- وهيه من أسما المقاصد التشريعية، فشريعة جاءت مراعيه لمصالح الناس موازنه بينها كافلة لكل ذي حق حقه، دون النظر إلى أجناسهم وأعراقهم، فعلى ولي الأمر أن

يهتم

بهذا الجانب

ويحقق مصلحة الجميع.

(41)