الجرائم الواقعة على العرض
الجزء ١ · صفحة ٣٣1) أدلة تحريم الزنى من القرآن
أ قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ [الإسراء: 32]. وجه الدلالة: أن الله سبحانه وتعالى نهى عن الاقتراب من الزنى، والنهي يدل على التحريم ما لم تصرفه قرينة.
وقوله تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النور: 2].
وجه الدلالة: أن الله سبحانه وتعالى رتب على مرتكب الزنى عقوبة الحد؛ لعظم خطرها على الفرد والمجتمع، فيستفاد من ذكر العقوبة حكم التحريم لهذا الفعل؛ لأن الله لن يعاقب إلا على فعل محرم.
ت وقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِهَا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا. يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا﴾ [الفرقان: 68-69].
وجه الدلالة في هذه الآية نرى أن الله سبحانه وتعالى غلط على الزاني ووعده بعقوبة شديدة في الآخرة، وجعل الزاني مع المشرك والقاتل في نفس السياق وهما جريمتان تعدان من أخطر الجرائم، وأعظمها، ورتب عليهما الإثم والعذاب الأبدي في النار، وذكر العذاب والتغليظ الشديد على فعل ما هو صيغة من صيغ التحريم.