الجرائم الواقعة على العرض وعقوباتها في قانون الجزاء العماني مقارنة بالفقه الإسلامي العيسائي، مهند بن خميس بن محمد

الجرائم الواقعة على العرض

الجزء ١ · صفحة ٣٩

وهذا قول ينسب إلى الخوارج، وكذلك هو قول مجموعة من المعاصرين كأمثال: محمد أبو زهرة وغيرهم، ولعل القول الأول أقرب إلى الصواب؛ لأنه لو كان حكم الرجم منسوخا لعلمه الصحابة - وهم أقرب عهدا بعهد التشريع- وكفوا عن تطبيقه وأخبروا من بعدهم من التابعين، وكذلك يمكن القول أن الأحاديث الواردة في حكم الرجم جاءت مخصصة لعموم الآية التي توجب الجلد، فأخرجت المحصن من حكم الجلد وأدخلته في حكم الرجم. ثالثا: عقوبة الزاني العبد المحصن أو الأمة المحصنة: فإن زنى العبد المحصن أو الأمة المحصنة فعليهما نصف الحد وهو خمسون جلدة، لقوله تعالى: {فَإِذَا أَحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ)

[النساء: 25].

رابعا: زنى المحارم ويعاقب الزاني الذي ارتكب الزنى مع أحد محارمه بالقتل وهو قول الإباضية والحنابلة، واستدلوا بما رواه البراء بن عازب قال: لَقِيتُ عالي وَمَعَهُ الرَّايَةُ، فَقُلْتُ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: «أَرْسَلَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ أَبِيهِ مِنْ بَعْدِهِ أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَهُ، أَوْ أَقْتُلَهُ»، وكذلك ما روي أن عبدالملك بن مروان قتل رجلا تزوج بتريكة أبيه، وقال: تزوجت أمك، فلا جهل ولا تجاهل في الإسلام، فبلغ ذلك جابرا؛ فقال: أحسن عبدالملك وأجاد".

انظر: السقا، لانسخ في القرآن، ص ???، وانظر: أبو زهرة الجريمة والعقوبة، ج?، ص???.

الكندي، المصنف، ج 22، ص 259 و 283.

" الكندي، المصنف، ج??، ص 268، وانظر: عبدالله السالمي جوابات السالمي، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، سلطنة عمان، الطبعة الثالثة ????م، ج?، ص???.

محمد

بن أبي بكر ابن القيم زاد المعاد في هدي خير العباد، كتبة المنار الإسلامية الكويت، الطبعة السابعة

والعشرون 1994م، ج 5، ص 14.

النسائي أحمد بن شعيب، السنن الصغرى، كتاب النكاح، نكاح ما نكح الآباء، تحقيق عبدالفتاح أبوغادة، مكتب المطبوعات الإسلامية حلب، الطبعة الثانية 1986م، ج 6، ص 109، رقم الحديث 3331، حكم الألباني: صحيح. الكندي، المصنف، ج ??، ص 268، وانظر: السالمي، الجوابات، ج ?، ص 192.

??