الجرائم الواقعة على العرض وعقوباتها في قانون الجزاء العماني مقارنة بالفقه الإسلامي العيسائي، مهند بن خميس بن محمد

الجرائم الواقعة على العرض

الجزء ١ · صفحة ٤٥

2) أدلة تحريم جريمة قوم لوط من السنة:

أ- عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمٍ لُوطٍ، فَاقْتُلُوا الْفَاعِلَ، وَالْمَفْعُولَ بِهِ».

وجه الدلالة: أن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر بقتل من مارس هذا

الفعل، ورسول الله لن يأمر بإزهاق دم إلا لفحش وحرمة هذا الفعل.

عن ابن عباس قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "ملعون من عمل بعمل قوم لوط "".

وجه الدلالة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن من يعمل عمل قوم لوط واللعن هو الطرد من رحمة الله، وذكر العقوبة واللعن والتغليظ من صيغ

التحريم.

وبالتالي نستنتج أن القانون وافق الفقه الإسلامي في تجريم جريمة قوم لوط ووضع عقوبة له، وبمخالفة هذه النصوص يتحقق الركن الشرعي لجريمة قوم لوط.

الفرع الثاني: الركنان المادي والمعنوي لجريمة قوم لوط في قانون الجزاء العماني والفقه

الإسلامي:

عند النظر في كتب شرح القانون المختلفة نجد أن الشراح لا يذكرون الركن المادي والمعنوي لجريمة قوم لوط، بل يجعلونه تابعا للزنى، وكذلك في كتب الفقه فلم أجد من يصنفها بالشكل المعاصر كما أسير عليه في هذا البحث، وإنما أجدها

الدين

أبو داود سليمان بن الأشعث، السنن، كتاب الحدود، باب فيمن عمل عمل قوم لوط، تحقيق محمد محي المكتبة العصرية بيروت، دط، دت، ج4، ص158، رقم الحديث: 4462، حكم الألباني: حسن صحيح. أحمد بن حنبل، المسند، مسند بني هاشم، مسند عبدالله بن عباس، دار الحديث القاهرة، تحقيق أحمد شاكر، الطبعة الأولى 1995م، ج ?، ص 436، رقم الحديث: 1875، إسناده صحيح.

45