الجرائم الواقعة على العرض
الجزء ١ · صفحة ٤٦مبثوثة في السطور فتحتاج إلى استنباط، فكان ولا بد أن أقوم باستنباط الركن المادي
والمعنوي لهذه الجريمة بحسب القواعد العامة التي من خلالها تستنبط أركان الجرائم.
وكذلك يتضح لي أن ما يحقق الركن المادي والركن المعنوي لجريمة قوم لوط في القانون هو نفس الشيء الذي يحققهما في الفقه الإسلامي؛ وبالتالي سأذكر الركن المادي والركن المعنوي في قانون الجزاء العماني والفقه الإسلامي جملة واحدة.
:أولا الركن المادي لجريمة قوم لوط في قانون الجزاء العماني والفقه
الإسلامي:
إن الركن المادي في جريمة اللواط هو الاتصال الجنسي بين ذكر وذكر آخر وأن يقع ذلك بالرضا، وإلا عد الفعل اغتصابا؛ وقد نص القانون على ذلك صرحةً حيث قال: "كل ذكر واقع ذكرا برضاه "، ويمكن أن نضيف أن جريمة قوم لوط يمكن أن تقع بين رجل وامرأة إن كان الاتصال الجنسي في دبرها عند بعض
الفقهاء.
ثانيا: الركن المعنوي لجريمة قوم لوط في قانون الجزاء العماني والفقه
الإسلامي
وهو
القصد الجنائي الذي يتحقق بالعلم والإرادة بمعنى التكليف والاختيار، أي أن غير المكلف كالمجنون ومن في شاكلته لا يتحقق معهم القصد الجنائي، وكذلك عدم الإرادة أو الاختيار أي بمعنى الإكراه لا يتحقق معه القصد الجنائي فالمكره لا
عقوبة عليه ولا إثم " كما قدمنا في أركان الزنى.
الشيرازي، المهذب، ج?، ص???.
2 قانون الجزاء العماني 2018/7، المادة (261).
الشيرازي، المهذب، ج?، ص???.