الجرائم الواقعة على العرض وعقوباتها في قانون الجزاء العماني مقارنة بالفقه الإسلامي العيسائي، مهند بن خميس بن محمد

الجرائم الواقعة على العرض

الجزء ١ · صفحة ٤٩

القول الثاني: يعاقب بالحد كحد الزاني:

وهو قول أبي يوسف ومحمد الشيباني وهو المشهور عن الإمام الشافعي، وهو قول أبي المؤثر من علماء الإباضية، واستدلوا بما روى أبو موسى الأشعري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا أتى الرجل الرجل فهما زانيان"، وبما أن الرسول صلى الله عليه وسلم وصف مرتكبي جريمة قوم لوط بالزانيين فوجب أن تكون عقوبتهما عقوبة الزنى، ويؤيد ذلك قول البعض: " أن اللواط نوع من الزنى؛ لأنه إيلاج فرج في فرج فيكون الفاعل والمفعول به داخلين تحت عموم الأدلة الواردة في حد الزنى، وعلى فرض عدم دخولهما في عموم الآية والأخبار فهما لاحقان

بالقياس".

القول الثالث: يعاقب بالتعزير

وهو قول أبي حنيفة، ويستدل أصحاب هذا القول بجملة من الأدلة منها:

1) أن جريمة قوم لوط غير الزنى؛ فليس فيها إضاعة ولد أو اختلاط أنساب وبالتالي لزم أن تكون العقوبة مختلفة أيضا، وبالتالي ينتفي الحد ويبقى التعزير. 2) أن جريمة قوم لوط أقل وقوعا لانعدام الداعي من أحد الجانبين، والداعي في

الزنى يكون من جانبين.

انظر: الشيرازي، المهذب، ج?، ص???، وانظر: السرخسي، المبسوط، ج?، ص??.

سلمة بن مسلم العوتبي، الضياء وزارة الأوقاف والشؤون الدينية سلطنة عمان، الطبعة الأولى 2015م، ج4،

ص ??

لم أجد هذا الحديث في جامع الربيع والكتب التسعة، ولكن انظر الشيرازي المهذب، ج?، ص???، وانظر:

الكندي، المصنف، ج??، ص???.

عبد السلام المبادئ الشرعية، ص 266.

محمد السيوسي ابن الهمام فتح القدير دار الفكر بيروت، دط، دت، ج 5، ص 264.

انظر: ابن الهمام فتح القدير جه، ص 262، إلى ص265.

49