الجرائم الواقعة على العرض وعقوباتها في قانون الجزاء العماني مقارنة بالفقه الإسلامي العيسائي، مهند بن خميس بن محمد

الجرائم الواقعة على العرض

الجزء ١ · صفحة ٥٠

أن حديث: «اقتلوا الفاعل والمفعول به فيه مقال فلم يوه عن سهيل بن

أبي صالح غير عاصم بن عمر العمري، وهو يضعف الحديث فقد قيل عنه أنه يروي المناكير، وليس بقوي. 4) اختلاف الصحابة في عقوبته يثبت أنه لا يوجد حد وإنما هو من باب التعزير والسياسة، فالأحناف يرون بأن عقوبته السجن حتى الموت أو التوبة،

وإن كان ممن يعود ويكرر الفعل فيعاقب بالقتل لا حدا ولكن سياسة.

وبالتالي نستنتج أن الفقهاء اختلفوا في عقوبة مرتكب جريمة قوم لوط على ثلاثة أقوال، وهي: القتل، أو الحد كحد الزاني، أو التعزير ولكل فريق منهم أدلة تقوي قوله، أما القانون فقد أخذ بالتعزير وهو السجن، وقد وافق قولا من أقوال الفقهاء وهو قول أبي حنيفة ومن تبعه، وإن كنت لا أرى أنه القول الأقوى، فكما يتضح أن القول الأول وهو القول بقتل الفاعل والمفعول به يقوى جانبه؛ لأنه يستدل بأحاديث تصرح بقتل مرتكب هذه الجريمة، وإن قالوا أن من رواة هذا الحديث من يروي المناكر فقد قال ابن حجر عن هذا الحديث: " ورجاله موثوقون كما قدمنا في أدلة القول الأول، وكذلك إجماع الصحابة وفعلهم وفعل من بعدهم

يعتبر دليلا على أن القول الأول هو القول الأصح.

العسقلاني، بلوغ المرام، ص 459.

50