الجرائم الواقعة على العرض وعقوباتها في قانون الجزاء العماني مقارنة بالفقه الإسلامي العيسائي، مهند بن خميس بن محمد

الجرائم الواقعة على العرض

الجزء ١ · صفحة ٥٢

ومن التعريفات: " هُوَ وَطْء حرّة أو أمة جبرا على غير وجه شرعي"، وهذا التعريف ضم عدة قيود: أولا: الوطء الذي يدل على وقوع الإيلاج، ثانيا: قيد الجبر الذي يدل على الإكراه وهو من أهم أركان هذه الجريمة والتي يتم التفريق به بين الاغتصاب والزنى الذي يقع بالرضا، ثالثا: قيد غير شرعي ويخرج الزوجة المكرهة على الجماع، فالزوج إذا جامع زوجته بإكراه لا يعتبر مغتصبا لأنها أُبيحت له بعقد شرعي، وهذا التعريف يجعل الاغتصاب خاصا بالمرأة بخلاف القانون الذي يجعله شاملا المرأة والرجل، وربما التعريف الفقهي ذكر المرأة فقط على وجه الأغلب المعتاد، وكذلك للتفريق بين عقوبة مغتصب الأنثى وعقوبة مغتصب الذكر.

المطلب الثاني: أركان جريمة الاغتصاب في قانون الجزاء العماني والفقه

الإسلامي:

الفرع الأول الركن الشرعي لجريمة الاغتصاب في قانون الجزاء العماني والفقه

الإسلامي:

أولا: الركن الشرعي لجريمة الاغتصاب في قانون الجزاء العماني:

إن قانون الجزاء العماني يعتبر هذا الفعل فعلا محرمًا، ويعاقب عليه بعقوبة جنائية شديدة تصل إلى السجن المؤبد أو الإعدام؛ وهذا يدل على خطورة هذه الجريمة العظيمة التي أصبحت ترهـ الأشخاص في بعض المجتمعات، فكان لزاما على القانون أن يجعلها جريمة جزائية وأن يحدد لها عقوبة وقد نصت المادة (257) من قانون الجزاء العماني على تجريم المغتصب: "يعاقب … كل من واقع أنثى أو ذكر بغير رضا"، وبمخالفة هذا النص يتحقق الركن الشرعي لهذه الجريمة في القانون.

التسولي علي بن عبدالسلام البهجة في شرح التحفة، تحقيق محمد عبدالقادر، دار الكتب العلمية بيروت، الطبعة:

الأولى 1998م، ج 5، ص 586.

52