الجرائم الواقعة على العرض
الجزء ١ · صفحة ٦١المجني عليه كموضع العورة، أو خلع ملابس المجني عليه كان في مكان عام أو غير
ذلك، حتى لو لم تترك تلك الأفعال أثرًا على جسم المجني عليه.
وبالتالي نجد أن هتك العرض يكون بغير رضا، أما إن كان مثل هذه الأفعال واقعة برضا من الطرفين فتعد أفعالا منافية للآداب العامة، وهذا خارج عن موضوع بحثي، ولعل لفظ عدم الرضا يجعل من هتك العرض مشابها للاغتصاب، والفرق بينهما أن الاغتصاب يكون بالمواقعة كما تم تعريفها سابقا، وهتك العرض لا يكون فيه مواقعة، والفرق الثاني أن جريمة الاغتصاب لا يكون الجاني فيها إلا ذكرا، وجريمة هتك العرض يكون فيها الجاني ذكرا أو أنثى، فيمكن أن نقول أن "كل اغتصاب
هتك عرض وليس كل هتك عرض اغتصاب "".
ثانيا: تعريف هتك العرض في الفقه الإسلامي:
إن مصطلح هتك العرض لم يأتِ بالمعنى القانوني السابق في الفقه الإسلامي، ولكن هذا المصطلح يعتبر شاملا لجميع الجرائم الواقعة على العرض في الفقه الإسلامي، فيشمل: الزنى واللواط والقذف وغيرها من الجرائم، ولم أجد مصطلحا عند الفقهاء يشمل الأفعال التي يقصدها القانون بهتك العرض، ولكن نحد أن الفقهاء ذكروا أحكام الأفعال التي تعد من هتك العرض في القانون.
وبالتالي سنعتمد المصطلح القانوني لهتك العرض، فكلما جاء لفظ هتك العرض أقصد به الأفعال التي جاءت في مفهوم القانون، وسآتي بالمقصود به من كتب الفقهاء لكي نقارن بينهما في الحكم والعقوبة، ومن الأفعال التي ذكرها الفقهاء والتي تعد من هتك العرض: ملامسة الفرج، أو المفاخذة، وغيرها من الأفعال التي سيتم ذكرها لاحقا.
العاني، شرح قانون الجزاء العماني الجرائم الواقعة على الأشخاص، ص???.
61