الجرائم الواقعة على العرض
الجزء ١ · صفحة ٦٣?) من القرآن
أ قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ [الإسراء: 32]. وجه الدلالة: أن الله عز وجل نهى عن الاقتراب إلى ما يؤدي إلى الزنى
كالنظر أو الخلوة، أوغيرها والنهي يدل على التحريم ما لم تصرفه قرينة، فإذا حرمت الآية هذه الأمور فما بالك بمن نزع لباس امرأة وكشف عن عورتها ومس فرجها فإن هذا الأمر أشد من الخلوة وعدم غض البصر.
قال تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ
[الأنعام: 151].
وجه الدلالة: أن الله عز وجل ينهى عن الاقتراب من الفواحش، وهتك العرض لا يختلف فيه اثنان على أنه فاحشة.
ت- قال تعالى: (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ
[النور: 30]، وقوله تعالى: ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ [النور: 31].
وجه الدلالة: فإن الله عز وجل يأمر المؤمنين والمؤمنات بغض البصر وحفظ الفرج ويأمر المؤمنات بعدم إبداء الزينة لغير المحارم، والأمر يدل على الوجوب ما لم تصرفه قرينة، وهاتك العرض يعارض ويخالف تلك الأوامر التي أمر الله بها فلا يغض بصرا ولا يحفظ فرجا، بل يهتك الستر بغير حق.
63