الهجرة إلى الحبشة
الجزء ١ · صفحة ٢٤عفان
بن
سلمة
" فيذكر أن أول من هاجر منهم إلى الحبشة أحد عشر رجلا وأربع نسوة، وهم: عثمان
رضي
الله
عنه، وزوجته رقية بنت رسول الله، وأبو حذيفة بن عتبة، وزوجته سهلة
بنت سهيل، والزبير بن العوام رضي الله عنه، ومصعب بن عمير، وعبد الرحمن بن عوف، وأبو بن عبد الأسد، وامرأته أم سلمة بنت أبي أمية، وعثمان بن مظعون، وعامر بن ربيعة، وامرأته ليلى بنت أبي حثمة، وأبو سبرة بن أبي رهم، وسهيل ابن بيضاء، وعبد
رضي
الله
عنهم
جميعا (?).
والمتأمل في أسماء هؤلاء الصحابة رضوان الله
عليهم
الله
بن مسعود
أحدا
الله
لا يجد فيهم من الموالي الذين
تعرضوا أيضا للأذى والبطش من قبل قريش، كخباب، وبلال، وعمار رضي
عنهم، بل الغالب الذين خرجوا من ذوي النسب والجاه، ولعل سبب اختيار النبي صلى الله عليه وسلم لهؤلاء الصحابة أن لهم من يحميهم ويرد عنهم البطش والأذى.
وكان أيضا ممن انضم إلى مهاجري الحبشة الأشعريون أبو موسى الأشعري وقومه، ويذكر أنه بلغ عدد قومه ثلاثة وخمسين رجلا، وكانوا قد ركبوا السفينة يريدون الهجرة إلى المدينة؛ فألقتهم الرياح إلى الحبشة، فالتحقوا بالمسلمين ومكثوا معهم إلى أن عادوا جميعا إلى المدينة حين افتتح المسلمون خيبر، وكانوا كلهم تحت إمرة جعفر بن أبي طالب الذي فرح به النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا، "وكان ذلك في السنة السابعة للهجرة" (2).
وبعد
وفي هذه المرة أسلم عم الرسول الله حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه عصبية لابن أخيه،
ذلك الله شرح
صدره للإسلام، وثبت عليه وكان من أعز فتيان قريش، فلما علمت قريش ذلك أيقنوا أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد عز وامتنع، وأن عمه سيحميه ويمنع عنه الأذى، فكفوا عن بعض ما كانوا ينالون منه، وكذلك أسلم عمر بن الخطاب رضي الله عنه وامتنع به أصحاب رسول الله بن مسعود رضي الله عنهما: " ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر " (?).
. قال فيه عبد
الله
(?) ابن كثير، إسماعيل بن عمر بن كثير، السيرة النبوية (من البداية والنهاية لابن كثير)، د. ط. تحقيق. مصطفى عبد الواحد (بيروت: دار المعرفة للطباعة والنشر، 1395هـ - 1976م)، ج2، ص5
(?) البخاري، فتح الباري شرح صحيح البخاري، د. ط (بيروت، دار المعرفة، 1379هـ)، ج 6، ص237
(?) البخاري، محمد بن إسماعيل، صحيح البخاري، مرجع سابق، رقم الحديث: 3863، ج 5، ص48
16