الهجرة إلى الحبشة
الجزء ١ · صفحة ٢٧وتؤمن بالذي جاءني، فإني رسول الله، وقد بعثت إليكم ابن عمي جعفرا ومعه نفر من المسلمين، فإذا جاءك فأقرهم ودع التجبر، فإني أدعوك وجنودك إلى الله عز وجل، وقد بلغت ونصحت، فاقبلوا نصيحتي والسلام على من اتبع الهدى .. " (?).
فلما وصل خبر وصولهم للنجاشي أكرمهم، وأحسن استقبالهم، "ورحب بوفدهم (?) ". هذا وقد رد النجاشي على كتاب النبي بكتاب أجاب فيه إلى الإسلام، واستجاب إلى وصية النبي بالمسلمين المهاجرين، فقال: "بسم الله الرحمن الرحيم، إلى محمد رسول الله من النجاشي الأصحم بن أبجر، سلام عليك يا نبي الله ورحمة الله وبركاته من الله الذي لا إله إلا هو الذي هداني إلى الإسلام. أما بعد: فقد بلغني كتابك يا رسول الله فيما ذكرت من أمر عيسى، فورب السماء والأرض إن عيسى ما يزيد على ما ذكرت، وقد عرفنا ما بعثت به إلينا، وقد قربنا ابن عمك وأصحابه، فأشهد أنك رسول الله صادقا ومصدقا وقد بايعتك وبايعت ابن عمك، العالمين. وقد بعثت إليك يا نبي الله بأريحا بن الأصحم بن أبجر، فإني
وأسلمت على يديه
الله
رب
لا أملك إلا نفسي، وإن شئت آتيك فعلت يا رسول الله، فإني أشهد أن ما تقول حق" (?).
(1)
(4)
ابن كثير، إسماعيل بن عمر السيرة النبوية، مرجع سابق، ج2، 42
، ابن القيم، شمس الدين محمد بن أبي بكر، زاد المعاد، د. ط (د. م، مؤسسة الرسالة، د. ت)، ج?، ص??
(?) ابن كثير، إسماعيل بن عمر السيرة النبوية، مرجع سابق، ج2، ص 42، 43
??