الهجرة إلى الحبشة
الجزء ١ · صفحة ٤٣-?
- {
10
-6
الموضوعية التي كان يتصف بها النجاشي هي التي أوصلته للعدل، ثم للإسلام، فهو لم يكن يصدر الحكم حتى يقوم بالاستماع من الطرفين، ثم اتجه إلى لغة المنطق والعقل، لا لغة الإغراء والإغواء. "الابتعاد عن الإشاعات، وضرورة التأكد من الأخبار والمعلومات، قيمة اكتسبها الأصحاب بعد رجوعهم إلى مكة ومعرفتهم بأن أهلها لم يسلموا، على عكس ما وصلهم وهم في أرض الحبشة وهذا ما كلفهم أن يعودوا منها، ثم يرجعوا إليها مرة
- V
أخرى".
الشجاعة الكبيرة التي تميز بها النجاشي في مواجهة اعتراض البطارقة والرهبان هي التي جعلته يثبت ويستمر في قراره الإيجابي".
التمسك بالقيم وعدم التأثر في ديار الهجرة واللجوء من أعظم القيم التي اتصف بها المهاجر، وهذا ما يؤكده موقف عمرو بن العاص عندما شهد للصحابة الكرام بين يدي النجاشي بهذه الصفة بقوله: " خرجوا من دين آبائهم، ولم يدخلوا في دينك (دين النصارى). "قيمة النبل التي تميز بها الصحابة الكرام التي جعلتهم قادرين على مناصرة النجاشي بصدق تام".
مي
"وفي مثل هذه المواقف تنزلق الأقدام، وتزل القلوب فكثيرا ما يتوهم الدعاة أنهم لو صارحوا بحقيقة مبادئهم لخسروا حياتهم ومركزهم وتبدأ نقطة الانحراف صغيرة، ثم تنفرج الزاوية، فإذا بالدعاة إلى الله ينسون رسالتهم التي لاقوا ما لاقوا من أجلها، وتصبح القضية عندهم: أمنهم وراحتهم وحياتهم لاحياة دعوتهم، وانتشار
دينهم
11 (7)
1
ا انظر، بكر، محمد سعيد، السيرة المستنيرة، مرجع
المرجع نفسه
?
انظر، المرجع نفسه
4 المرجع نفسه، ص100
المرجع نفسه، ص???
سابق
(6) الغضبان منير المنهج السياسي للسيرة النبوية، مرجع. سابق، ص 75
??