الهجرة إلى الحبشة
الجزء ١ · صفحة ٤٨-1.
الأدب والثناء في حضرة الملك، طمعا في استمالة قلبه، وهذا لا يعد حرجا
في باب السياسة الشرعية، بهدف تحصيل مصلحة أمن المسلمين، ورد كيد
الكافرين.
ويبرز كذلك الإبداع في إدارة هذا الموقف العصيب من قبل جعفر رضي
الله عنه، حتى في مسألة اختياره لبدايات سورة مريم لقراءتها على الملك، عندما طلب
منه أن
-11
يسمع. شيئا مما نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم من القرآن".
وكذلك تطبيق مبدأ الشورى فيما بينهم ما فيه من حسن إدارة الموقف حقيقة، باعتبار أن الأمر ليس خاصا بشخص معين، بل أمر يعم كل مهاجر، "وبالتالي فإن الشورى واجبة وضرورة (?) "، وهذا ما شد انتباه الجميع مع هذا الموقف
الجليل.
-??
من
كان الهدف الظاهر للهجرة إلى الحبشة حماية المسلمين، ولم يكن السياسة الشرعية ولا من الحكمة الإفصاح عن الهدف الثاني للدعوة في الحبشة. موت الأنصار الكبار لا يمنع من الاستمرار، ولا يوقف عجلة التقدم
??
(عام الحزن نموذجا).
-18
كان من حرص النبي صلى الله عليه وسلم إسلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ليكون نصيرا لدين الله تعالى، ولكي يتحول التحدي الموجود في شخصية عمر (الكافرة)، إلى فرصة في شخصية عمر (المسلمة)، ومن هنا كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو: "اللهم أعز الإسلام بأحب هذين الرجلين إليك؛ بأبي جهل أو بعمر بن الخطاب، فكان أحبهما
إلى الله عز وجل عمر بن
الخطاب (6) ".
(?)
4
انظر، بكر، محمد سعيد السيرة المستنيرة، مرجع سابق، ص??
انظر، المرجع نفسه، ص??
المرجع: نفسه، ص??
انظر، المرجع نفسه
ه انظر، المرجع نفسه
(6) الترمذي، محمد بن عيسى، سنن الترمذي، رقم الحديث: 3681، تحقيق: أحمد محمد شاكر. ط? (مصر: شركة
مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي، ????هـ - ????م)، ج ?، ص 617
40