الجهود العسكرية والدعوية في عهد اليعاربة: الإمام ناصر بن مرشد وسلطان بن سيف نموذجا العدواني، محمد بن سليمان بن عبد الله

الجهود العسكرية والدعوية في عهد اليعاربة

الجزء ١ · صفحة ٣١

بن

خلف واليا، وتابع ناصر كافة أهل الجو وأعانوه على الوالي وأداروا بالحصن، فعلم به الولاة من الباطنة والظاهرة، فخرجوا لنصرة الوالي أحمد بن خلف، فخرجت جيوش الأعداء منها، ثم أقبل الوالي الأكبر من نزوى بجيشه، فأمر بهدم حصون الجو كافة ما عدا حصن الإمام، وتفرقت الأعداء، كل منهم مضى في وجهة، فمنهم من ذهب إلى صحار مع النصارى، ومنهم إلى جلفار، كل ما مروا ببلد غزوه وقطعوا الطرق، فسارت إليهم الولاة فقتل من قتل منهم، وانهزم من انهزم، وأخذ الوالي إبلهم ورجع إلى عمان، وأما ناصر بن قطن ومن معه فقد مضى إلى الباطنة، فهجم على إبل بني خالد وبني لام، فأخذوا وسلبوا ما على النساء من الحلي والكسوة ورجعوا بما أخذوا إلى الأحساء، ثم إن ناصر بن قطن رجع إلى عمان مرة أخرى، وقصد الباطنة للنهب والسلب، فجهز له الإمام جيشا، وأمر عليه علي بن أحمد، وعضده بحمد بن صلت الريامي، وعلي بن محمد العبري (?)، وأحمد بن بلحسن البوشري، فمضوا إلى قرية لوى، فأقبل ناصر بن قطن بقومه، فوقع بينهم الحرب، ثم ركب ناصر إلى مجيس، فاتبعه الوالي بمن معه، ثم ركب ناصر قاصدا أرض الشمال، فذهب الوالي في طلبه، فكان أول من لحقه أحمد بن بلحسن البوشري ومراد وراشد بن حسام وبعض الشراة بمنطقة يقال لها الجروس، فوقع القتل في المسلمين قبل أن يكتمل جيش الإمام، فقتل المتقدمون جميعا، فلما وصل الجيش رأوا أصحابهم صرعى، ولم يروا أحدا من جيش ناصر (?).

سيف

ثم بعد هذه الحادثة رجع الجش أدراجه بعد قتل هؤلاء، وعلى أثر ذلك قام محمد عثمان بن الخالدي المعروف بابن حميد، وكان من رجال ناصر بن قطن فغزا بلاد السر، وكان فيها محمد بن الحوقاني واليا، فعلم سعيد بن خلفان أحد أنصار الإمام، فأناخ ابن حميد بقرب الغبي، فعلم سعيد بن

(1)

هو علي بن محمد العبري، عاش في القرن الحادي عشر الهجري من أعوان الإمام ناصر، وشارك مع الإمام في حربه ضد ناصر بن قطن الهلالي. انظر الشيباني. سلطان بن مبارك الشباني والجزائري محمد صالح ناصر معجم أعلام الإباضية. ص 320. هم طائفة من المؤمنين أقل عددهم أربعة أشخاص يبايعون أنفسهم الله، فيقاتلون الظلمة والكفرة، وإنما يخرجون من الأوطان، ولا يكون لهم وطن إلا حيث يشهرون سيوفهم، فحيثما أشهروا سيوفهم أتموا الصلاة، وليس لمن بايع على الشراء تراجع إلى أن يلقى الله وحده. انظر الخليلي. أحمد بن حمد بن سليمان. شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد. الطبعة الأولى 1434هـ/2013م. ص

.???،???

(?) انظر الإزكوي سرحان بن سعيد. كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة. وزارة التراث والثقافة سلطنة عمان الطبعة الثانية: 1434هـ /2013م. جـ3. ص227 وما بعدها.

(??)