الجهود العسكرية والدعوية في عهد اليعاربة: الإمام ناصر بن مرشد وسلطان بن سيف نموذجا العدواني، محمد بن سليمان بن عبد الله

الجهود العسكرية والدعوية في عهد اليعاربة

الجزء ١ · صفحة ٣٥

ثم بعد ذلك، لايخفى على أحد أن صور من المدن المهمة، لاسيما وهي على الساحل الشرقي،

رأى الإمام أن صحار بقيت على جناح الصراع، وقد سد الإمام عليها الثغر الغربي بحافظ بن سيف،

سلطان

بن سيف بن

مالك، فنعدها

وصالح البرتغاليين في مسقط، ولم تدخل صور في هذا الصلح، فأرسل إليها الإمام جيشا بقيادة ابن عمه خرج هذا القائد البطل الهمام يقود جيشا عمانيا؛ لتطهير البلاد من معرة الأجنبي، ولما وصل صور أحاط بالحصن، ولم يطل عهد حصاره، فسلم له الأمر وقبضه الجيش وخضع له البرتغاليون له خضوعا كليا وخضعوا له في صور تماما، وهذا كله بفضل الله (?).

وخضعت البلاد في هذا الوقت بعدما تمكن الإمام بفضل الله من قمع الطغاة المفسدين في الأرض،

مسقط،

وانتشر العدل في عمان فعمّ البدو والحضر، ولم يبق إلا طائفة من النصارى محتضنين في سور بعد أن نصب لهم الإمام الحرب، حتى وهنوا وضعفوا، ووهى سلطانهم، وتفرق أعوانهم، وكاد الموت يأتي على أكثرهم، ولم يتم الأمر ذلك، حيث إن الإمام وافته المنية، فتوفاه الله وجميع أهل الخير راضون عنه (2). ولم يتوقف الأمر بوفاة الإمام، وإنما كما يقال لكل زمان رجال، فجاء بعده ابن عمه الإمام سلطان

ابن سيف كما ذكرت سابقا، وسيأتي ذكر صنيعه بإذن الله مفصلا.

(?) انظر السيابي. عمان عبر التاريخ. جـ 3،4. ص 164.

(2) انظر الأزكوي. كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة. ج3. ص229،230.

(35)