الجهود العسكرية والدعوية في عهد اليعاربة
الجزء ١ · صفحة ٦٢أحمد
بن
عبدالله الرقشيي (?) حيث وضح بأن أهل المنطقة كانوا يتمذهبون بغير مذهب الإباضية، ولو أن هناك من يروي أن الإمام ناصر في بداية الأمر منعهم وبعد ذلك أمره الشيخ خميس بأن يسمح لهم ما لم يدعوا أحداً إلى الدخول في مذهبهم (2).
وأما علاقة التنظيم العسكري عند الإمامين فلها دور كبير في نشر الدعوة، حيث كما ذكرنا سابقا في قتال الكفار وطردهم من البلاد هو بحد ذاته يتيح الفرصة لهم لنشر الدعوة والحكم بما أنزل الله تعالى في الأرض، وكذلك من طرد الكفرة من البلدان المسلمة فهذا الأمر يشجع أيضا ويتيح الفرصة في نشر الدعوة في بلاد المسلمين، والأمر الآخر دور الإمامين في تعيين من يقود الجيش العسكري ويقوم بنصحه وتشجيع الجنود على مساعدة المسلمين فهذا الأمر بذاته يعد نشرا للدعوة المحمدية لتمكين عباد الله أن يقيموا شعائر الله في الأرض بأريحيه وأمان ولا يجدون مضايقات من أعداء الإسلام، فتجد أن في الجيش العلماء والشعراء وهذا كله لتكمل الدعوة في هذا المجال، وجدير بنا أن نوثق هذا الكلام بأمثلة
منهم
في حياة الإمامين:
والجدير بذكر أن الإمام ناصر بن مرشد قد أولي اهتماما خاصا باختيار قواده العسكريين، وكذلك ولاة المدن والأقاليم الذين يتميزون بالكفاءة والولاء أمثال: خميس بن سعيد الشقصي، ومسعود بن رمضان، وعبدالله بن محمد بن غسان، وابن عمه سلطان بن سيف وغيرهم من القادة والولاة، وكما كان الإمام يقود الجيوش بنفسه عندما تدعو الحاجة إلى ذلك مما كان له أبلغ الأثر في تحقيق مكاسب كثيرة منها: النصر، ونشر الدعوة (?).
وأيضا من الأمثلة في حياة الإمام سلطان بن سيف على هؤلاء القيادات وهو أحد الفقهاء والشعراء الذين عملوا تحت راية الإمامة، قصيدة في مدح الجيش العماني، وذكر لنا فيها عدد الشراة الذين
(1)
هو الشيخ الفقيه خلف بن أحمد بن عبدالله الرقيشي كان أحد ولاة دولة اليعاربة حيث تقلد ولاية الصير (جلفار)، كما تولى ولاية قريات في عهد الإمام ناصر بن مرشد اليعر، من آثاره العلمية تأليف " مصباح الظلام في شرح دعائم الإسلام" انظر البراشدي. موسى بن سالم بن حمد الحياة العلمية بعمان في عهد اليعاربة. النادي الثقاف. مسقط. دار الفرقد. سوريا. دمشق. الطبعة الأولى 1434هـ /2013م. ص 153.
(?) انظر البراشدي. الحياة العلمية بعمان في عهد اليعاربة. ص81،82.
(?) انظر أيمن محمد عيد اليعاربة أمجاد وبطولات دار الكتب والدراسات العربية الإسكندرية. طبعة 2016م. ص64.
(62)