الجهود العسكرية والدعوية في عهد اليعاربة: الإمام ناصر بن مرشد وسلطان بن سيف نموذجا العدواني، محمد بن سليمان بن عبد الله

الجهود العسكرية والدعوية في عهد اليعاربة

الجزء ١ · صفحة ٦٣

شاركوا في معركة بته، فقد ذكر أنهم مئات في حين أن البرتغاليين كانوا، ألوفا، وهذه إشارة إلى الفرق الشاسع في العدد بين القوتين، ثم ذكر أن الجيش وصل الجزيرة وقت الضحى، فدخلوا في حرب مع البرتغاليين، وكانت حربا طاحنة شديدة عليهم، حتى نصرهم الله من العدو، تحت قيادة القائد الباسل بن مسعود الذي دفع بجنوده نحو المعركة بمعنويات عالية وهمم قوية (1).

الشيخ

محمد

المطلب الثالث: التنظيم الاجتماعي والاقتصادي عند الإمامين ودوره في الدعوة. ففي هذا المطلب نحن في صدى معرفة جوانبهم الشخصية لدى المجتمع وما هو دورهم في هذا الجانب؟ وهل لهم بصمة في الجانب الاجتماعي والاقتصادي سواء أكان في معاملاتهم أو معاملات غيرهم؟ ومما مدى تأثير هذه الأفعال في الدعوة؟

فأول الأمر نتطرق إلى الجانب الاجتماعي، كما ذكرنا سابقاً عن الأوضاع الاجتماعية السيئة والظلم قبل مجيء الإمام ناصر لم تكن للدعوة أثر بسبب عدم العدل وانحلال الأمان، فبعد مجيء الإمام نشر العدل والأمان في البلاد، وشجع العلماء على نشر العلم؛ لأن الإمام هو متفق معهم على هذا فلا أحد يخاف من أحد؛ لأن العدل ساد البلاد، وكان الإمام يمشي ويأكل مع صغيرهم وكبيرهم فقيرهم وغنيهم لا فرق بينهم إلا بالتقوى، وذكر هذا الأمر كثير من المؤرخين منهم الإمام السالمي حيث قال: (كان بالمؤمنين رؤوف رحيم، ليس بفظ ولا غليظ، كثير الذكر، قليل اللغو، لا يستنكف أن يمشي بين العبد والمسكين، وهو ملك في زي مسكين) (2).

وبالإضافة إلى هذا أن المنهج الذي سار عليه الإمام ناصر مع الرعية منذ البداية اتسم بالعدل والرحمة وتحيق مطالبهم والإشراف المباشر على شؤونهم ودرء المظالم والأخطار عنهم، وبهذه النهج استطاع

(?) انظر الأغبري عمان في عهد اليعاربة. ص131،132. (?) انظر السالمي. تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان. جـ2. ص24.

(63)