الوفاء بالعهود في القرآن والسنة دراسة موضوعية الصبيحية، خولة بنت خليفة بن عديم

الوفاء بالعهود في القرآن والسنة

الجزء ١ · صفحة ٢٥

فالله

11

مسؤولا عنه صاحبه، أو مطلوبا يطلبه الله، أو الخلق ممن عهده، أو عهد إليه، والمراد أنه ليس مغفولا عنه، فلا يضيع أو يسأل العهد بنفسه كذلك تبكيتا للمعاهد إن نكث " (2) عز وجل سيسأل الإنسان إذا عاهد عهدا مع جاره أو موظفه أو أي إنسان كان هل وفى به أم لا فليس مجرد التعاهد مع شخصين مجرد علاقة شخصية لا علاقة لأحد بها، بل بمجرد أنك عاهدت إنسان بأمر ما فسيسألك الله عليه الا الله عنه، أنت هنا ألزمت نفسك بشيء فوجب عليك الوفاء والقيام بما يقتضي ذلك وأي عهد تعاهده مع إنسان الله رقيب عليه، فنقض العهود استخفاف بالناس أما الوفاء بها هو احترام للناس وهذا ما نحن مأمورون به. إن الله جل ثناؤه سائل ناقض العهد عن نقضه إياه، يقول: فلا تنقضوا العهود الجائزة بينكم وبين من عاهدتموه أيها الناس فتخفروه، وتغدروا بمن أعطيتموه ذلك. وإنما عنى بذلك أن العهد كان مطلوبا يقال في الكلام: ليسئلن فلان عهد

فلان".

وهنا أسلوب آخر ولون مختلف من أساليب التشريع لحمل العباد على الوفاء بعهودهم، فها هو يبين، أن تلك العهود التي عاهد عليها المرء غيره مسؤول عنها أوفى بها أم أنه لم تعنه مشاعر غيره ممن أحسنوا الظن به وأوفوا معه؛ ولكنه غدر واستجابوا لالتزامهم ولكنه خان والعياذ بالله. وليت شعري إن كان لدى الإنسان رقيب وعتيد لا يفوتهما شيء من كلماته وأقواله فمن باب أولى يتوجه إليه السؤال عما عاهد وعاقد عليه ربه أو الناس فليكن كل واحد منا مستحضرا الحساب عما قال ومتذكرا السؤال يوم القيام عن كلامه الذي ربما ألقاه على عواهنه ولم يأبه ولكنه مسجل في صحيفته ومدون في كتابه فأين المفر وأين المهرب؟! - على المسلم إذا أعطى عهدا أن يوفي به ويلتزم به، وقد ذكر أنه حتى يسهل على النفس إنجاز ما التزمت به من عهود أن يكتمل فيها عنصرين: الذكر الدائم والمستمر للعهد،

عبدالحي، يوسف، "تفسير قوله تعالى: وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولا، (2) / مارس / (2024)،.

https://youtu.be/3 ZL 2 RbOPEQ 0?si=42 Eb 2 CzglfE 5 zAdK

تمت الزيارة في ((14) /ابريل/ (2024)).

(2) أطفيش، تيسير التفسير، ج?، ص??? .. الطبري، جامع البيان، ج (17)، ص (444).

(16)