الوفاء بالعهود في القرآن والسنة
الجزء ١ · صفحة ٣٠أنه جاءهم وهو يرفس في قيوده، فما كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أن رده؛ للعهد الذي بينه وبين قريش، على الرغم من أنهم لم يكتبوا ما اتفقوا عليه كما تدل على ذلك رواية البخاري، وإنما كان اتفاقهم شفهيا، إلا أن رسول الله الله التزام بالعهد الذي بينه وبينهم.
?- رده
لأبي بصير: "ثم رجع النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، فجاءه أبو بصير رجل من قريش وهو مسلم، فأرسلوا في طلبه رجلين، فقالوا: العهد الذي جعلت لنا، فدفعه إلى الرجلين"، أي أنه عليه الصلاة والسلام رده إلى المشركين وقد فر منهم، وفي رواية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا أبا بصير إن هؤلاء القوم صالحونا على ما علمت وإنا لا نغدر فالحق بقومك"، بل إنه حتى عندما افتلت أبو بصير من الرجلين وعاد إلى المدينة مرة أخرى استشف من كلام النبي عليه الصلاة والسلام، كراهة أن يؤويه، مخافة أن تفهم قريش أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قد نقض العهد وغدر بهم، "فجاء أبو بصير فقال: يا نبي ا الله، قد والله أوفى الله ذمتك، قد رددتني إليهم ثم أنجاني الله منهم قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ويل أمه مسعر حرب، لو كان له أحد» فلما سمع ذلك عرف أنه سيرده إليهم، فخرج، أتى سيف البحر"،"
ومع كل هذا، يبقى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثابتا على مبدئه، وفيا لعهده.
رجوعه إلى مكة من قابل:
كان من ضمن الشروط التي ذكرت في الصلح أن يرجع المسلمون ويأتوا لأداء العمرة في السنة التالية، " فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «على أن تخلوا بيننا وبين البيت فنطوف به»، فقال سهيل: والله
البخاري، صحيح البخاري رقم الحديث: ????، ج?، ص???.
(2) البخاري، صحيح البخاري، رقم الحديث: ????، ج?، ص???.
العسقلاني، أحمد بن علي بن حجر، فتح الباري شرح صحيح البخاري، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، بدون ط، (بيروت:
دار المعرفة، (1379) هـ)، ج 5، ص (345).
(6)
البخاري، صحيح البخاري، رقم الحديث: ????، ج?، ص???.
ه ابن حجر، فتح الباري، ج 5، ص (349).
البخاري، صحيح البخاري رقم الحديث: ????، ج?، ص???.
??