الوفاء بالعهود في القرآن والسنة دراسة موضوعية الصبيحية، خولة بنت خليفة بن عديم

الوفاء بالعهود في القرآن والسنة

الجزء ١ · صفحة ٤٠

عهدي، فلعنتهم بنقضهم ميثاقهم. فإذ كان ذلك من فعل خيارهم مع أيادي عندهم، فلا تستنكروا

مثله

من

فعل أراذلهم". " من

هذه الأدلة يتبين لنا الآتي:

أن نقض العهد كبيرة من كبائر الذنوب، وقد جاءت الأدلة لتدل على تحريمها سواء من القرآن الكريم أو السنة النبوية.

هناك عواقب وآثار كبرى لمشكلة نقض العهد تؤدي بصاحبها إلى الهلاك والخسران والضلال في الدنيا والآخرة.

أن ناقضي العهد من زمرة الفاسقين، وقد وصفهم الله سبحانه وتعالى بالكفر وأخرجهم من الإيمان ونفى عنهم ذلك، فهم يستحقون عقوبة التشريد والقتل. أن نقض العهد يولد النفاق عند ناقضه وصاحبه، فهو سبب باعث لقسوة القلوب، والنفاق منفي شرعا.

أن ناقض العهد لا دين له ولا نخوة ولا مروءة، فهو إنسان متلاعب بمواعيده. أن نقض العهد سبب لانتشار العداوة والقتل بين الناس، وسبب للعداوة والبغضاء بينهم. استحقاق ناقضي العهد للعنة الله والملائكة والناس أجمعين.

-الخسران العظيم لناقضي العهد في الدنيا والآخرة.

وهناك أيضا العديد من الأدلة في السنة النبوية التي تدل على حرمة نقض العهود وأن نقض العهود كبيرة من الكبائر وتذم من كانت هذه صفته والعواقب السيئة للناقض بالعهد، ولكن

نقتصر هنا على أدلة القرآن الكريم.

الفرع الثالث: آثار نقض العهد

عندما يظهر الإنسان إلزام نفسه بشيء، أو يقطع على نفسه عهدا، سواء فيما بينه وبين الخلق والناس أو بينه وبين الله جل وعلا، أو يعد وعدا يجب عليه أن يفي به، فإذا لم يف به عندها يعدّ ناقضا للعهد.

الطبري، جامع البيان، ج (10)، ص (125).

??