الحرز وأثره في أحكام السرقة الحواري، سيف بن محمد بن سالم

الحرز وأثره في أحكام السرقة

الجزء ١ · صفحة ٢٠

وعرفها القرطبي بأنها: أحذ مال الغير مستتراً من غير أن يؤتمن عليه. أخذ مكلف حراً لا يعقل لصغره، أو

مالاً محترماً لغير نصابه أخرجه من حرز، بقصد واحد خفية لا شبهة له فيه

(1).

وعرفها النووي بأنها: أخذ المال خفية ظلماً من حرز مثلة بشرط، وذكروا في الحرز أن يكون مناسباً للمال المسروق كما أجملوا بقية الشروط في قولهم "بشرط". (2)

وعرفها البهوتي بأنها: أحذ مال محترم لغيره وإخراجه من حرز، مثله لا شبهة له فيه على وجه الاختفاء. واشترط الحنابلة شرط المال المسروق أن يكون محترماً، وأن يخرج من الحرز المناسب لذلك المال المحترم، مع انتقاء شبهة تملك المال. (?)

فالسرقة الحدية لها ثلاثة شروط الأول: يجب أن تكون خفية، والثاني: أن يكون المال المسروق مالاً مملوكاً لغير السارق، الثالث: أن يبلغ نصاباً معيناً، فإن اختل شرط من هذه الشروط ارتفع الحد وانتقلت السرقة من كونها حدية إلى سرقة غير حدية لا يجب فيها الحد وإنما يجب فيها التعزير الذي يوقعه من له سلطة على إيقاعه على مستحقه وسيأتي بيان ذلك بإذن الله في الفصل الثاني من هذا البحث.

فالسرقة غير الحدية هي التي لا توجب لصاحبها القطع وإنما يجب فيها التعزير أو الضمان الذي يوقعه السلطان أو من ينوب مكانه (القاضي على من فعل هذا الفعل.

?) محمد بن أحمد ابن رشد القرطبي ت (595هـ) بداية المجتهد ونهاية المقتصد ماجد الحموي، دار ابن حزم، بيروت، ط 1، 1995هـ،

ج 4، ص 1741 ص 1743

الدين ابن شرف، ت (676هـ)، المجموع شرح المهذب، تحقيق محمد بن رياض الأحمد، المكتبة العصرية، بيروت، ط1.

2) النووي، محي 2014م/1435هـ، ج13، ص 242

3) منصور بن يونس إدريس البهوتي ت (1641)، كشاف القناع عن متن، الإقناع، راجعه هلال مصيلحي مصطفى، دار الفكر،

بيروت، 1402هـ – 1982م، ج?، ص???.

14