الحرز وأثره في أحكام السرقة
الجزء ١ · صفحة ٢٢عند الإباضية الحرز نوعان حرز بالمكان وحرز بالحافظ وذلك من خلال تتبع المسائل الموجودة في كتبهم يفهم من كلامهم ذلك، مثال على ذلك: فيجب القطع على كل ما لوى عليه جدار وسد عليه باب، فهو حصن، ومن نقب جداراً، أو كسر قفلاً و أخذ المتاع، ومن فتح جوالقاً أو عسه أو صندوقاً أو سرق من خباء أو خيمة أو فسطاطا أو محمل وهو ستر، فكل هذا فيه القطع على فاعله إذا أخذ من ذلك أربعة
دراهم.
وكذلك من فك حلقة من، ففي بعض الآثار أنه سارق، وقيل: من سرق من صبي دراهم أو دنانير أو خلخالاً، فعليه القطع، لأن الصبي حرز لنفسه في بعض القول، بعكس الرجل والمرأة، فلا قطع على من
أخذ منهما شيئا، فهي خيانة.
وكذلك من سرق باباً على قريب دار قوم قطع، إذا دخل فقلعه وبلغ ثمنه أربعة دراهم، وإذا لم يدخله وأخذ من خارج فلا قطع.
ومن ذلك أيضاً: من سرق وأخذت السرقة منه في ذلك المنزل فلا قطع عليه.
ومن نقب بيتاً فأدخل رأسه وصدره، فلا يقطع ولكن إن جمع المتاع وحمله قطع، خرج به أو لم يخرج.
وكذلك من تعاطى ثمرة من بستان من خلف الجدار فأخذ منها مما يشرف على الطريق فلا قطع عليه. وإن استخرج من داخل البستان فأخذ منه ما يجب فيه القطع قطع.
ومن أدخل يده في حصن فأخذ منه ما يجب به القطع قطع ولو لم يدخل ه
وإذا دخل السارق الحصن، وناول إنسانا غيره من خارج، فالقطع على الداخل.
(1)
وذهب الحنفية إلى أن الحرز بالمكان هو كل بقعة معدة للإحراز يمنع دخولها إلا بإذن، أو اعتاد الناس وضع أمتعتهم به، كالدُّورِ والحوانيت والخيم والخزائن والصناديق والجُرْنِ وحظائر الماشية فكونه حرزاً بنفسه فلا
?) خميس بن سعيد الشقصي، منهج الطالبين وبلاغ الراغبين جه، ص 290-292 بتصرف
16