الحرز وأثره في أحكام السرقة
الجزء ١ · صفحة ٢٨بحضرة ميت أو مجنون أو. غير مميز فلا قطع عليه، ولم يشترطوا ما اشترطه الأحناف بأن لا يكون
صبي
للحافظ مقصد سوى الحفظ والحراسة، بل يقطع من سرق من الغنم ولو كان راعيها موجوداً عندها.
" واستثنى المالكية من ذلك الغنم في المرعى فلا قطع عندهم على من سرق منها بحضرة صاحبها لأنها تتشتت في المرعى ولا يمكن ضبطها، وكذلك استثنوا مناشر الثياب ينشرها الغسال وتسرق بحضرته فلا قطع لأنها تتشتت فصار الآخذ منها خائناً أو مختلساً (?)
واستدلوا لذلك بحديث المصطفى - صلى الله عليه وسلم - (لا قطع في ثمر معلق ولا في حريسة جبل)
ثالثاً: عند فقهاء الحنابلة
" أما الحرز بغيره عند الحنابلة فهو المكان الذي لم يعد لحفظ المال دون حافظ في العادة، أي يرجع الحافظ إلى ما تعارف عليه الناس بأنه حافظ كالخيام والبيوت والدكاكين في العمران أو المكان المنفصل عن العمران كالبيوت التي في البساتين والطرق والصحراء فإن لم يكن فيها أحد فليست حرزا مغلقة كانت أو مفتوحة، وإن كان فيها أهلها فهي حرز مغلقة كانت أو مفتوحة" (?)
فلا يكون الشيء عندهم حرزا إلا أن يكون عليه حافظ سواء كان صغيراً أو كبيراً قوياً أو ضعيفاً. ما دام لم يفرط في الحفظ بنحو نوم أو ينشغل عن الملاحظة بأي شيء.
وعلى ذلك تحرز الخيمة وإن كان فيها أحد ولو نائماً، لأنها هكذا تحرز في العادة، وإن لم يكن فيها أحد وليس عليها حافظ فلا قطع على السارق منها لأنها ليست محرزة.
?) الخرشي، حاشية الخرشي على مختصر سيدي خليل، ج?، ص 324.
2) سنن النسائي، كتاب قطع السارق، باب الثمر يسرق بعد أن يؤويه الجرين (بيروت، دار البشائر الإسلامية 1414-1994)
ص 86 حديث رقم 4959
3) البهوتي، كشاف القناع عن متن الأقناع، ج ?، ص136-137 (بتصرف))
22