الحرز وأثره في أحكام السرقة
الجزء ١ · صفحة ٣٤وذكر الحنفية أنه لو كان السارق يجن فترة ويفيق فترة، فإنه يقطع في حال إفاقته، ولا يقطع في حال جنونه. وكذا لو كانوا جماعة فإنه يدرأ عنهم الحد جميعا إلا عند أبو يوسف فقال إن كان الصبي والمجنون من أخرج
المتاع درأ عنهم الحد جميعاً أما إذا لم يكونوا هما من أخرج المتاع فيقطعون إلا الصبي والمجنون. (?)
جاء في حاشية البيجوري " … أن يكون السارق بالغا عاقلا … " أي ولو سكران متعدياً؛ لأنه يعامل معاملة المكلف تغليظاً عليه. وأن يكون مختاراً، أي غير مكره وأن يكون عالماً بالمسروق، وعالماً بالتحريم، وأن يكون مسلماً أو ذمياً فلا يشترط فيه الإسلام، لكن يشترط كونه ملتزماً بالأحكام، فلا يقطع الحربي لعدم التزامه بالأحكام.
وكذلك المعاهد والمؤمن فلا قطع عليهما على الأظهر وهو معتمد المذهب رأي الحنفي؛ لأنهما غير ملتزمان بأحكامنا فأشبها الحربي.
(?)
2 - ألا يكون السارق والداً عند المالكية أو ذا رحم للمسروق منه عند أبي حنيفة:
وبيان ذلك أن الابن لو سرق من مال والده فإنه يقطع عند المالكية لأنهم لا يرون فيه شبهة تدرأ عنه حد السرقة، ولذلك يوجبون إقامة الحد في سرقة الفروع من الأصول، أما لو سرق الأب من مال ولده فلا
يقطع. (?)
من سرق من ذي رحم غير محرم كابن العم أو بنت العمّ، وابن العمَّة أو بنت العمة، وابن الخال أو بنت الخال، وابن الخالة أو بنت الخالة، فيقام عليه حد السرقة، لأنهم لا يدخل بعضهم على بعض عادة فالحرز
1) أنظر الكاساني، بدائع الصنائع، ج?، ص???-???.
2 البيجوري، حاشية البيجوري، ج ?، ص 354-355. (بتصرف) - البهوتي، كشاف القناع، ج?، ص 180-181
- مذكرة د/ياسر عبدالعظيم.
) انظر: الإمام مالك، المدونة الكبرى، ج 4، ص 622.
28