الحرز وأثره في أحكام السرقة
الجزء ١ · صفحة ٣٥كامل في حقهم، بخلاف ذي الرحم المحرم، كالأخ والأخت والعم والعمة والخال والخالة؛ لأن دخول
بعضهم على بعض دون إذن عادة يعتبر شبهة تسقط الحد. (?)
- ألا يكون السارق مضطرا إلى الأخذ، أو الحاجة:
الاضطرار شبهة تدرأ الحد، والضرورة كما عرفنا تبيح المحظورات، فهي تبيح للآدمي أن يتناول من مال الغير بقدر الحاجة ليدفع عن نفسه الهلاك، فمن سرق ليرد جوعاً أو عطشاً مهلكاً فلا عقاب عليه، لقوله تعالى: " وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرُرْتُمْ إِلَيْهِ وَإِنَّ كَثِيرًا لَيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ ﴿119﴾ " (سورة الأنعام الآية ???). وقوله تعالى:" فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغِ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴿??﴾ (سورة {
البقرة الآية 173).
قل
يقول ويذكر البهوتي في "كشاف القناع"
" ولا قطع في عام مجاعة علماً نصاً إذا لم يجد ما يشتريه أو يشتري به
(?)
"
4 - أن يكون الشيء المسروق مالاً متقوماً:
أي أن يكون الشيء المسروق مالاً مما تعارف الناس على اعتباره مالاً ويتداولونه بينهم، وأن يكون متقوماً،
بمعنى أن يكون له قيمة معتبرة لا مالاً تافهاً لا قيمة له.
فقال جمهور الفقهاء يشترط لإقامة حد السرقة أن يكون المسروق مالاً متقوماً متمولاً غير مباح الأصل، فلو سرق ما ليس بمال، كجلد ميتة فلا يقام عليه حد السرقة لأنه لا يعد من المال، وكذلك لا يقطع في التبن،
?) - الكاساني، بدائع الصنائع، ج?، ص ???
- البهوتي، كشاف القناع، ج 6، ص 179
2) البهوتي، كشاف القناع، ج6، ص178 - مذكرة د/ ياسر عبدالعظيم
29
29