الحرز وأثره في أحكام السرقة
الجزء ١ · صفحة ٣٦والحشيش، والقصب والحطب؛ لأن الناس لا يتمولون هذه الأشياء لعدم عزتها وقلة خطرها عندهم
كانت تافهة.
لهذا
وكذلك لو كان المسروق لا يعتبر مالا، متقوماً، أي ليس له قيمة يضمنها فلا يجب القطع، كما لو سرق خنزيراً أو خمراً أو آلات اللهو المحرمة وغيرها مما لا ضمان فيه ويكون محرماً شرعاً. (?)
ه - أن يبلغ الشيء المسروق نصاباً:
وقد اختلف الفقهاء فيه فقد حكي عن الحسن البصري وبعض التابعين وهو قول لبعض الفقهاء أنه ليس بشرط، وأنه يقطع في القليل والكثير، واحتجوا بظاهر الآية: " وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴿38﴾ " (سورة المائدة الآية 38) من غير شرط النصاب. والجمهور على اشتراط النصاب في السرقة وإنما اختلفوا في قدره
فذهب الحنفية إلى أن النصاب الذي يجب فيه القطع هو عشرة دراهم؛ فلا قطع في أقل من عشرة
دراهم.
(?)
1) الكاساني، بدائع الصنائع، ج?، ص 284 البهوتي، كشاف القناع، ج 6، ص 166 الأمام مالك، المدونة الكبرى، ج4، ص623 - النووي، المجموع شرح المهذب، ج 13 ص 246
- الشقصي، منهج الطالبين، ج 5، ص 293
- مذكرة د/ياسر عبدالعظيم
2) الكاساني، بدائع الصنائع ج ?، ص??? و ص???
30